2014/11/24

نسخ مكررة .. عمل مشترك


عودة الى الاعمال المشتركة من جديد ^_^  مع صاحب القلم المميز Abdo Shaker  .. وكالعادة برجاء تشغيل مقطع الموسيقى المرفق اثناء القراءة :)

here


كل شئ يبدو مكرر... ويبعث على الملل .. لماذا لم تحضرى ؟
لماذا تأخرتى ؟
كعادتك تعلمى انى لا أطيق الانتظار فى تلك الأماكن البائسة .. تعلمين ان الوجوه القاتمة والنواصى المنهدمة والزوايا الباهتة تزعجنى ...
المشهد ..
انتظر على مقعد خشبى هناك مسافرين وعائدين وحقائب وامل وأحلام ترحل وأخرى تنتهى وعبرات ساكنة تنتظر بين لهفة وداع وغياب وانتظار .. كل شئ غير متزن المشاعر قلقة كصوت مذياع المحطة القديمة واصوات ابواق تعلن نفير وضجر ..هناك حرب ومشهد عبثى .. فى تلك المحطة لتلك البلدة القديمة أنتظر من عام ربما اعوام ..

احيانا اشعر بالملل اغفو قليلا .. لتراودنى تلك الخيالات من جديد .. ففى كل احلامى انت بطلتى !
صحيح انى لا اتذكر تفاصيل كثيرة الا انى افيق كل يوم على ذات الصورة وذات الوجع !
يأبى هذا المشهد ان يرحل عن ذاكرتى فيطرق كل ابواب الالم التى تسكننى ..
مشهد فراقنا الحتمى .. تلك الصورة الباهتة التى احفظك بها فى كيانى .. التى باتت هى الشئ الذى يربطنى بالحياة ..
على امل باللقاء يوما !
ربما اليوم او غدا او بعد عدة دقائق او عدة سنوات !
لا أعلم ..
 أسمع آهات منكسرة قادمة من مكان بعيد ربما يكن صوتك .. صورتك .. انفاسك ..
ربما أراكى فى وجوه المسافرين ..
 اتفقد عيونهم ربما أرى انعكاسك ضحكتك ومشهد منتهى لنا .. لم ينتهى !

فى هذا المقعد الخشبى واليد المخدوشة من طرقات الراحلين لم اتصور ان اكون هنا يوما اجلس كجزء من نحت سرمدى منذ الأزل لا أحد يرمقه لا أحد يشعر بوجوده ..

لم أكن بتلك الجرأة التى تجعلنى انتظر كل تلك السنين حتى اصبحت كرسالة جندى مفقود ضلت طريقها فى ارض وطن غريب ..اصبحت غريب ..هل تصدقين كم اضنانى بعدك وكام طال السهد هل تصدقين كم عام مر .. ربما الف عام .. لو اخبرتك انى اجلس هنا لا اعلم فى اى زمن اكون ..  توقفت الساعه برحيلك .. توقف الايقاع ومشهد الحركة ..اتصدقين كم اصبحت لا اعرفنى !!

للمرة الاخيرة ..او كما أسميها الأخيرة !
اشعر بذلك الدفء الذى شعرته يوما فى احضانك ..
وتلك البسمة التى لا تفارقنى حتى احالتنى الى ذاك المجنون الذى يبحث عنك فى كل الوجوه ..

للمرة الأخيرة انتظرك ربما تأتى .. ربما حينما أرحل ينازعنى الرحيل وينتابنى جنون وهوس البقاء فأبقى بجوارك ألف عام أخرى ..

للمرة الأخيرة سأغفو وامدد ما تبقى من جسدى واستسلم لغيابك.. هل هناك مرة أخيرة حقا  !

عزيزتى حتى وانا اكتب كلماتى تسقط الاعمار وانتهى كنهاية سطر كنهاية شطر بلا وزن ولا معنى .. وانا اكتب تحتار المردافات ..هناك عنوان فى بداية الصفحه يحمل هيئتك ...نسخ مكررة .. سأحيا به وانتهى بكِ .. نسخ مكررة !

تمت
24-11-2014
2:03 A.M

Comments
0 Comments

0 comments:

Post a Comment

عذرا على التاخر فى الرد على التعليقات ولكنى حتما ساعود لارد عليها لاحقا .. حقا اسفة بشدة

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...

Template by:

Free Blog Templates