2010/05/03

لأجلها كرهتك








لأجلها كرهتك , لأجل عينيها التي فاضت دموع من اجلك , لأجل قلبها الذي اطال السهر لجفاك , لأجل اهاتها , ودموعها , والامها 

كرهت كل لمحة احترمتها بك يوما , سئمت كل كلمة نطقناها سويا , تناسيت دقائقنا وساعاتنا

نعم , احترمتك يوما , كنت عندي شخص يفوق الوصف , كنت حنونا صادقا , كنت متفهما عاقلا , كنت افتخر بك صديقا , كنت حقا مبهرا

كنت . . . . , كنت . . . . , كنت . . . .

رأيتك هكذا من بعيد , اقتربت واقتربت , ويا ليتني ما اقتربت , صدمت , كالعادة صدمت , كلما تقربت لشخصك اكتشفت عيوبه

اعتادت تلك الصدمات , وتأقلمت معها , اعتادت الغدر , اعتادت صداقات المصالح , اعتادت الخيانة وتكرار مشاهد الرحيل

ولكنك تختلف , انتزعت قلبها ودفنته , القيته في بئر سحيق لا ادري له قرار

عشت معها الامها ودموعها , تذوقت معها عذاباتها واوجاعها , اتعبتني الدنيا لاجلها , اين لي وكر امان مع دموعها

كم اتمني ان تنمحي من الوجود , كم اتمني لو استطاعت انتزاعك من حياتنا , كم اتمني لو اخطفها بعيدا عن عينك وبعيدا عن العالم باسره , بعيدا عن كل شئ يدمي قلبها

ولكنها لا تتمني

الخوف عليها ابعدني , ترددا اراه في عينيها يمنعني , حبها وهيامها بك اسكتني

انت لها الدنيا بأسرها

سعادة وألما

قربا وبعدا

فرحا وحزنا

اتمني لو فرغت دنياها منك , اتمني لو اختفيت في لحظة , اتمني لو استطاعت انتزاع مشاعر العذاب من داخلها , لو انتزعتك من قلبها

انه لشعور مؤلم حقا

ان نمنح حياتنا لانسان , لا نحتل من حياته لحظة

فهو الجحيم ذاته !!


تمت بحمد الله

3-5-2010
2:29 p.m

Comments
8 Comments

8 comments:

Anonymous said...

قوة الكلمات تدل على مدى الجرح و الحرج الذي سببته الخيانة

لكنها في الوقت نفسه تدل على انه على نفس القدر الذي يلقي بنا القدر في طريق أناس غادرين يتوافق ظهور أناس مخلصين

يعطونا نفس القدر الذي أخذ منا , بل و ربما أكثر

فعلينا أن نعطي ظهورنا لمن لا يستحق صداقاتنا, فضلا عن أن نسكب العبرات عليه

كما ينبغي علينا أن نلتفت الى من يحبوننا الى درجة الفداء, ففيهم خير سلوى من الخيانة و الغدر

دمتم متميزين موفقين

منة said...

قليل جدا عندما نضحك ونبكي في نفس الوقت ..

لقد فعلت بي كلمات هكذا ,,

لا ادري لم جعلتني اضحك رغم ان كل كلماتها جارحة وقاتلة ..

لكن لربما على هذا الشيء بداخلنا حينما لا أطيق شخصية ما فصديقتي يتولد لديها نفس الإحساس ..

كما هو حال بطلتنا..

عجباً لأحوالنا ,,

ضحكتي لم تكن أستهزاءاً أبداً بكلماتك لربما لأنني أحسستها أكثر من اللازم ,,

كما انكِ تعلمين أن كلماتك تبهجني ..

وصف ولا أروع .. هذا كل ما يممكني قوله ..

أشك أن البطلة كان يمكن ان تصف مشاعرها كما فعلتي أنتي ..

دمتي مبدعة يا غلاي ..

حبي وأشواقي سمسمة ..

محمد فخري said...

هكذا هي الصداقة، قد أختار صديقي فقط لأنه يستطيع أن يقرأ ما يدور بداخلي ويشعر بي عندما الجأ إليه

حقا هي قيمة غالية ورائعة قلما تتواجد بين البشر الآن

الفكرة جميلة، وقوية المعنى والتأثير.. لا أظن أنني قرأتها من قبل بهذه القوة والوضوح

أما الأسلوب فهو ممتاز، من الأساليب التي أستمتع بقراءتها وأنبهر بها ولا شك أنكِ تدركين ذلك..

دام إبداعِك، وتقبلي مروري
،،

karmen said...

معك بعض الحق بالفعل , لكن احيانا يكون من احببنا هم انفسهم سبب اننا لم نستطع نسيان الاخرين , ولكننا فقط رغما عنا نكن لهم مشاعر كراهية , وغالبا ما نكره ذاك الاحساس داخلنا , ولكنه كما قلت رغما عنا

انارت المدونة من جديد

خالص احترامي

karmen said...

منة

ارق واغلي واجمل منة اعطاها لي ربي سبحانه وتعالي

اعلم حبيبتي تلك المشاعر التي اثارتها داخلك , فعندما القيتها علي مسامعك تيقنت كم صارت مشاعرنا متوحدة

فما احسسته منك كان هو ذاته شعوري عند تدوينها وعند قرائتها لك

دام وجودك بجواري حبيبتي

حبي وقبلاتي

karmen said...

محمد فخري

بالفعل هو كما ذكرت

باختلاف ان من كتبت اليها تلك الخاطرة , هي انا وليس فقط صديقتي او اختي

لهذا جاءت صادقة معبرة

فأصدق احساس هو ما يكون مستوحي من الواقع , وغيره مهما وصلت حبكته الدرامية فلن يوازي ربعه

خالص احترامي لوجودك الرقيق دائما

أحمد الأزهري said...

ما أجمل أن يشعر بعضنا بما يعاني الاخرون

و أن يكون قلب كل منا كتابا مفتوحا للاخر

لكن من اثر السلامة يرجى له النجاة

و من عرض نفسه للفتن يوشك أن يحترق بها

الى الامام دائما

karmen said...

انارت المدونة بقدومك استاذ احمد

كلمات رائعة كعادتك

حقيقة شرف لي وجودك هنا واشادتك بكلماتي المتواضعة

خالص احترامي وتقديري

Post a Comment

عذرا على التاخر فى الرد على التعليقات ولكنى حتما ساعود لارد عليها لاحقا .. حقا اسفة بشدة

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...

Template by:

Free Blog Templates