2013/12/05

لعبة الكلمات



(1)

ولا زالت الاحرف تجرحنى ..
تؤلمنى كل اوقاتى ...
بعد محاولاتى العديدة للهروب منها طوال سنة كاملة ..
الا انها لازالت تخترقنى باستماتة ..
تغزونى بقوة ..
وحين التقط اوراقى تسارع بالهرب وتتركنى الهث فى محاولاتى اليائسة بحثا عنها  ..

*******

(2)

عاودنى الحنين لتلك الكلمات التى دونها لى من قبل ..
على الرغم من انه لم يصارحنى يوما انها لاجلى ..
الا انى شعرت بكل كلمة وكل حرف بها يخترقنى كالسهم ..
فهو لم يملك الجرأة يوما ليبوح بكل ما يراوده بشأنى ..
ولكنها ستبقى ابدا تلك اللعبة المجنونة التى يهوى ممارستاها ..
اعتدت ان امارسها معه منذ سنوات وسنوات ..
ولكنى لم احتمل اللعب كثيرا..

 وسرعان ما مملت تلك اللعبة المفضلة التى يعشقها اكثر منى ..
تركت له الملعب باكمله ليراوغ به حيث يشاء..
 وابتعدت بهذا القلب الذى مزقه مرات عديدة ..
ربما لو اخبرنى بتلك المشاعر التى تستعر بكيانه فى حينيها ..
لكان قدرنا مختلف الان ..
لست ادرى لماذا تجذبنى كلمته مرة اخرى ..
ولكنها حتما تلك اللعبة التى يعشقانها سويا ..

********

(3)

لى شهور طوال لم اطالع تلك الكلمات التى اعتدت يوميا ان التهمها بعينى فى نهم ...
لسه ادرى سر هذا الجفاء الذى نما رغما عنى بينى وبينهم ...
فقد كنت لا اجدنى الا وسط احرفهم اشاركهم احاسيسى ويشاركوننى احاسيسهم ...
نفرح بفرحنا ونواسى جراحنا ...
وكأن الكون كله كانت تلك المدونات الرقمية التى نتابعها يوميا فى شغف ..
كلمات وكلمات ..
احرف عديدة وجمل ..
 سيل من المشاعر والاحاسيس المتراقصة بين المئات منا ..
احيانا نقرأ مابين السطور ..
واحيان اخرى تهرب منا الكلمات رغما عنا ..
لكننا لازلنا نقرأ احاسيس بعضنا البعض..
 من مجرد تنهيدة تنطلق بحرارة ونحن نضغط ازرار اللوحة بمزيج من العصبية والحنين ..
خدعتنى الكلمات من جديد واعلنت عصيانها الكامل علىَ ..
وها أنا ذا احاول استعادة تلك الفتاة التى كانت تراوغها بمهارة مماثلة ..
عدت اليها من جديد رافعة رايتى البيضاء لابحث عنى بين ثناياها ...!!

تمت
5/12/2013
7:13 a.m


Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...

Template by:

Free Blog Templates