2014/11/28

اين الكنز ؟ | عمل مشترك Carmen & Ahmed Hassan


 
الحلقة الثالثة من القصة الخيالية الرائعة .... الفكرة فكرة الكاتب الرائع دائما أحمد حسن القصة من تأليفه واخراجه وكل حاجة انا يادوب عملت الصياغة بس ^_^ وشرف لى انى اشارك معاه فى عمل حتى لو بدور بسيط زى ده :) القصة من وجهة نظرى بتناقش جوانب اخلاقية كتير فى اسلوب درامى شيق يارب تعجبكم وتابعو معانا الحلقات :)

الحلقة الاولى

الحلقة الثانية

 5 -  اللصوص  :

ظل يوسف منطلقا بالجواد بأقصي سرعة فلم يكن لديه استعداد ان يضيع لحظة واحدة قبل ان يصل للكنز .. وقد صار الامل في قلبه قوي جدا بعد ان زادت فرصته في الحصول عليه بسرعة اكبر .. مالت الشمس الي الغروب ولازال مستمرا بسرعته القصوي مما اشعره بالاجهاد الشديد وقد شعر ايضا ان الجواد قد بلغ به الارهاق مبلغه .. فقرر ان يضع رحاله قبل ان يحل الظلام حتي يأخذ قسطا من الراحة  ..

هبط من فوق جواده ونصب خيمته خلف جبل كبير بعيدا عن الانظار .. تناول بعض من طعامه ثم آوي الي فرشته وظل ينظر للقمر الذي كان في ليلة تمامه بدرا مرت عدة دقائق ثم سقط في نوم عميق .. وحتي في احلامه كانت كلها مختلطة علي نحو عجيب وكانت تدور جميعها حول الكنز وحصوله عليه ..

تارة يري حاله يجلس فوق مقعد كبير موشي ببعض الاحجار الكريمة كأنه عرش ملك عظيم محاط باناس كثيرون ينتظرون رضاه وعطاياه .. وتارة يري حاله يتزوج من أجمل فتيات عشيرته في عرس مهيب يتحاكي عنه الجميع .. وتارة أخري حوله ابناء كثيرون يتحدثون يتسامرون ويراقبهم حتي يصبحوا فتيان اقوياء مثله ..

اهتز المشهد فجأة امام عينيه وتناهي الي مسامعه ضجة عالية وحوافر اجياد قوية تقترب .. ثم استيقظ من نومه دفعة واحدة ولازالت الجياد تقترب من موقعه وفي سرعة ادرك انها تخص اللصوص التي تحدث عنهم رجل الكهف .. لم يستطع حمل شئ من متاعه الا اقل القليل زجاجة مياه وحيدة ثم انطلق بحصانه بسرعة كبيرة قبل ان تبلغه الجياد التي بدا من صوتها انها تفوق جواده سرعه وقوة ..

ولم يكن مخطأ في استنتاجه فسرعان ما لحقت به الجياد ومن فوقها بدا هؤلاء اللصوص الملثمون برغم الظلام المحيط .. لم يكن جواده قد حصل علي قدر كافي من الراحة بعد رحلته الشاقة وايضا هو لم يكن صافي الذهن بما يكفي للمراوغة .. ثم بدأ اللصوص يمطرونه بسهامهم بغزارة فاصابه منها سهم في كتفه واعقبه اخر اصاب فخذ الجواد في جرح غائر جعله يسقط بشدة متدحرجا فوق الرمال هو وفارسه وقد بدا ان الامر اصبح اكثر تعقيدا بكثير ...

تدحرج يوسف بعنف فوق الحصي وذراعه تنزف بشدة ولكن لم يكن هناك وقت للراحة وايضا اصابة جواده التي جعلت من العسير جدا النجاة من موقف كهذا .. تحامل يوسف علي نفسه وقام مسرعا يعدو بكل ما اوتي من قوة ومن خلفه الاصوات تعلو وتعلو وفي غمرة ارهاقه ويأسه تذكر رجل الكهف الذي ساعده في الصباح ولم يكن مكانه ببعيد بعد ان اقترب اليه كثيرا اثناء فراره من اللصوص واخذ يعدو من جديد متسلقا الجبل في صعوبة بسبب اصابته البالغة ..

واخيرا بعد عدة دقائق جعلتها المشقة كسنوات وسنوات وصل الي باب الكهف في قمة الجبل ولكن لحظه العسر وجد صخرة كبيرة تخفي مدخله تماما فأخذ يصرخ بصوت عالي حتي يسمعه الرجل وما ان خرج اليه استغاثه يوسف ان يسمح له بالاختباء عنده بعد ان اخبره ماحدث بعبارات سريعة منهكة ..

بدا ان الرجل متردد قليلا خائفا من اللصوص ان يتبعوا يوسف ويقودهم الي مكانه الا انه سمح له بالدخول في سرعة بعد ان رأي شبح جواد احد افراد العصابة يقترب خلف يوسف ثم اغلق الكهف بالصخرة من جديد وما ان دخل يوسف حتي سأله الرجل ماذا حدث فقص عليه ماحدث بالتفصيل وبعد عدة دقائق اذا بهم يسمعون صوت جلبة وعدة صيحات بالخارج ظلت تعلوا وتعلوا مما جعل يوسف ينهض من مكانه خائفا ويلتصق بالجدار همس الرجل في سرعة قائلا : لا تخشي شيئا منذ سنوات وهم يأتون الي هنا ولم يكتشفوا مكمني قط ..ﻭ ﻟﻜﻦ ﻫﺬ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻣﻄﻤﺌﻨﺎ ﺑﺎﻟﺸﻜﻞ ﺍﻟﻜﺎﻓﻲ .

ﻭ ﻇﻞ ﺍﻟﻐﺮﺑﺎﺀ ﺑﺎﻟﺨﺎﺭﺝ ﻳﺘﺤﺪﺛﻮﻥ ﻭ ﻳﻔﺘﺸﻮﻥ ﻗﺮﺍﺑﻪ ﺍﻟﺴﺎﻋﻪ ﺍﺳﻔﻞ ﺍﻟﺠﺒﻞ ﻭ ﺍﻟﻜﻬﻒ ﻋﻨﺪ ﺍﺧﺮ ﻣﻜﺎﻥ ﺍﺳﺘﻄﺎﻋﻮﺍ ﺍﻥ ﻳﺘﺘﺒﻌﻮﺍ ﺍﺛﺮ ﻳﻮﺳﻒ ﻓﻴﻪ ﻭ ﻇﻠﺖ ﺍﺻﻮﺍﺗﻬﻢ ﺗﺘﻌﺎﻟﻲ ﻣﻦ ﻭﻗﺖ ﻻﺧﺮ , ﺣﺘﻲ ﻫﺪﺋﺖ ﺍﺧﻴﺮﺍ ﻭ ﺳﺎﺩﺕ ﺣﺎﻟﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻤﺖ ﻭ ﻟﻢ ﻳﺴﺘﻄﻊ ﻳﻮﺳﻒ ﺍﻥ ﻳﺴﺘﻤﻊ ﻟﺸﺊ , ﺛﻢ ﻛﺴﺮ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺼﻤﺖ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺍﺧﻴﺮﺍ ﻭ ﻗﺎﻝ : ﺍﻟﻢ ﺍﻗﻞ ﻟﻚ ﺍﻧﻬــ ... ,

ﻭ ﻟﻢ ﻳﻜﻤﻞ ﻛﻠﻤﺘﻪ ﺣﺘﻲ ﺳﻤﻊ ﻃﺮﻕ ﺷﺪﻳﺪ ﺑﺎﻟﺨﺎﺭﺝ ﻭ ﺳﻤﻊ ﺍﻓﺮﺍﺩ ﺍﻟﻌﺼﺎﺑﻪ ﻳﻨﺎﺩﻭﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﻟﻴﻔﺘﺢ  !!

يتبع

2014/11/26

بين هذا وذاك

 

هى ليست بارعة فى التواصل عن طريق الكلمات ..
فهى لا تجيد سوى لغة العيون ..
وتلك النظرات الخجلة التى ترمقه اياها من حين لاخر ..
تتمنى لو يفهمها ..
لو يقرأ ما يستعر فى كيانها ..
لو يعلم ما يدور فى قلبها ..
ومشاعرها الحيرى التى ظنت انها ماتت بداخلها الا الابد ..
ليأتى هو مرة اخرى ..
ويحيى بقلبها كل تلك المشاعر من جديد !!

تمت
CaRmEn
26-11-2014
10:10 P.M

2014/11/24

نسخ مكررة .. عمل مشترك


عودة الى الاعمال المشتركة من جديد ^_^  مع صاحب القلم المميز Abdo Shaker  .. وكالعادة برجاء تشغيل مقطع الموسيقى المرفق اثناء القراءة :)

here


كل شئ يبدو مكرر... ويبعث على الملل .. لماذا لم تحضرى ؟
لماذا تأخرتى ؟
كعادتك تعلمى انى لا أطيق الانتظار فى تلك الأماكن البائسة .. تعلمين ان الوجوه القاتمة والنواصى المنهدمة والزوايا الباهتة تزعجنى ...
المشهد ..
انتظر على مقعد خشبى هناك مسافرين وعائدين وحقائب وامل وأحلام ترحل وأخرى تنتهى وعبرات ساكنة تنتظر بين لهفة وداع وغياب وانتظار .. كل شئ غير متزن المشاعر قلقة كصوت مذياع المحطة القديمة واصوات ابواق تعلن نفير وضجر ..هناك حرب ومشهد عبثى .. فى تلك المحطة لتلك البلدة القديمة أنتظر من عام ربما اعوام ..

احيانا اشعر بالملل اغفو قليلا .. لتراودنى تلك الخيالات من جديد .. ففى كل احلامى انت بطلتى !
صحيح انى لا اتذكر تفاصيل كثيرة الا انى افيق كل يوم على ذات الصورة وذات الوجع !
يأبى هذا المشهد ان يرحل عن ذاكرتى فيطرق كل ابواب الالم التى تسكننى ..
مشهد فراقنا الحتمى .. تلك الصورة الباهتة التى احفظك بها فى كيانى .. التى باتت هى الشئ الذى يربطنى بالحياة ..
على امل باللقاء يوما !
ربما اليوم او غدا او بعد عدة دقائق او عدة سنوات !
لا أعلم ..
 أسمع آهات منكسرة قادمة من مكان بعيد ربما يكن صوتك .. صورتك .. انفاسك ..
ربما أراكى فى وجوه المسافرين ..
 اتفقد عيونهم ربما أرى انعكاسك ضحكتك ومشهد منتهى لنا .. لم ينتهى !

فى هذا المقعد الخشبى واليد المخدوشة من طرقات الراحلين لم اتصور ان اكون هنا يوما اجلس كجزء من نحت سرمدى منذ الأزل لا أحد يرمقه لا أحد يشعر بوجوده ..

لم أكن بتلك الجرأة التى تجعلنى انتظر كل تلك السنين حتى اصبحت كرسالة جندى مفقود ضلت طريقها فى ارض وطن غريب ..اصبحت غريب ..هل تصدقين كم اضنانى بعدك وكام طال السهد هل تصدقين كم عام مر .. ربما الف عام .. لو اخبرتك انى اجلس هنا لا اعلم فى اى زمن اكون ..  توقفت الساعه برحيلك .. توقف الايقاع ومشهد الحركة ..اتصدقين كم اصبحت لا اعرفنى !!

للمرة الاخيرة ..او كما أسميها الأخيرة !
اشعر بذلك الدفء الذى شعرته يوما فى احضانك ..
وتلك البسمة التى لا تفارقنى حتى احالتنى الى ذاك المجنون الذى يبحث عنك فى كل الوجوه ..

للمرة الأخيرة انتظرك ربما تأتى .. ربما حينما أرحل ينازعنى الرحيل وينتابنى جنون وهوس البقاء فأبقى بجوارك ألف عام أخرى ..

للمرة الأخيرة سأغفو وامدد ما تبقى من جسدى واستسلم لغيابك.. هل هناك مرة أخيرة حقا  !

عزيزتى حتى وانا اكتب كلماتى تسقط الاعمار وانتهى كنهاية سطر كنهاية شطر بلا وزن ولا معنى .. وانا اكتب تحتار المردافات ..هناك عنوان فى بداية الصفحه يحمل هيئتك ...نسخ مكررة .. سأحيا به وانتهى بكِ .. نسخ مكررة !

تمت
24-11-2014
2:03 A.M

2014/10/30

اين الكنز ؟ | عمل مشترك Carmen & Ahmed Hassan


وبعد غياب طويييل عن الاعمال المشتركة اقدم اليكم اليوم .. (حلوة اقدم اليكم دى ^_^ ) .. الحلقة الثانية من القصة الخيالية الرائعة الفكرة فكرة الكاتب الرائع دائما أحمد حسن القصة من تأليفه واخراجه وكل حاجة انا يادوب عملت الصياغة بس ^_^ وشرف لى انى اشارك معاه فى عمل حتى لو بدور بسيط زى ده :) القصة من وجهة نظرى بتناقش جوانب اخلاقية كتير فى اسلوب درامى شيق يارب تعجبكم وتابعو معانا الحلقات :)



3- رد المعروف :

استيقظت العجوز صباحا فزعة علي صوت جلبة عالية في حجرة الاغنام فاسرعت الي حجرتهم خائفة في ترقب , فوجدت (يوسف) وقد ربط الاغنام جميعا ببعضها وحينما انتبه لوجودها قال لها معتذرا: عذرا اذا كنت قد سببت لك ازعاج في هذا الوقت الباكر لكني قد عثرت علي هذه الاحبال في الحجرة قبل انصرافي ففكرت لو ربطت الاغنام بها حتي يسهل عليك السيطرة عليهم .

شكرته العجوز بحرارة وظلت تدعو له كثيرا ثم احضرت له المعطف واعطته اياه قائلة :خد هذا المعطف حتي يقيك برد الليل القارص فكنت قد حكته بيدي لولدي الوحيد ثم هجرني منذ فترة طويلة ولا اعتقد اني سأراه مجددا .

تناوله منها وابتسم لها ممتنا ثم تابعته ببصرها حتي حمل متاعه وانصرف...


4 - رجل الكهف :

استكمل ( يوسف ) رحلته الشاقة ولا زال حلم الثراء يرواده يهون عليه مشقة السفر , فاذا شعر بالارهاق وضع رحاله وجلس يأخذ قسطا من الراحة , وحينما يحل الليل ينصب خيمته الصغيرة ويسقط في نوم عميق ويتكرر حلمه المعتاد كل ليلة ...

وبينما هو يسير مستكملا رحتله فاذا به يلمح رجلا يهبط من اعلي جبل ليدور حوله ويحضر بعض المتاع من مكان ما جانب الجبل ليعود ليصعد الي القمة ويضعه في كهف هناك .. فاستعجب حال هذا الرجل غريب الاطوار وتسائل في نفسه ماذا يفعل أيمكن أن يكون الرجل يسكن هذا الكهف ؟

اقترب اكثر محاولا استكشاف حاله حتي انتبه له الرجل وحدجه بنظرة غاضبة قائلا : ماذا تفعل هنا .. ماذا تريد ؟ اياك ان تقترب خطوة واحدة من الكهف .. حاول ان تفعل هذا وسأغرس هذا السيف في عنقك .

واخرج سيفه واخذ يلوح به في وجهه بتحفز هنا توقف ( يوسف ) واجابه بفضول حقيقي : لا تخف لن افعل شيئا انني مسافر الي بلدة بعيدة وتعجبت لامرك فجئت استفسر عن حالك.

اعاد الرجل سيفه الي غمده وقال : اذا لا حاجة لك هنا انصرف الان .

شعر يوسف ان عليه الانصراف حقا وان الرجل ليس لديه اي استعداد للحديث فاستدار مكملا طريق .. وبعد ان صار بضع خطوات استوقفه الرجل قائلا : انتظر يا هذا , هل انت حقا مسافر الي بلدة اخري بهذا المتاع كله علي ظهرك ؟

اجابه (يوسف) : نعم وماذا في هذا؟

قال الرجل باستنكار : يبدو انك لا تسافر كثيرا علي هذا الطريق , فالجميع يعرف انه ملئ باللصوص وقطاع الطرق ما ان يلمحوك الا ويسرقون كل ما معك ويقتلونك .

ثم استدار مكملا عمله الا ان ( يوسف) بدا عليه القلق والاهتمام قائلا : انتظر .. ما العمل اذن لابد ان اسلك هذا الطريق ؟

اجابه الرجل : عليك تحمل نتيجة قرارك .

تذكر (يوسف) كلام والده بشأن حب الناس اليه فقال في نفسه يجب ان اساعد هذا الرجل .. تبعه حيث يري ماذا يفعل فوجده يأتي بالمتاع من اسفل الجبل وقد اخفي اثنين من الابل في تجويف صغير لا يري الا اذا كان القادم يعرف طريقه جيدا ثم وجد حصان ايضا بدا انهم جميعا ملكا لهذا الرجل وما ان وصل اليه حتي عرض عليه ان يساعده في نقل متاعه الي الاعلي فوافق الرجل علي عرضه ...

وضع (يوسف) رحاله جانبا واخذ يحمل مع الرجل بضاعته الثقيلة الي اعلي الجبل ولم يجد في نفسه حاجة للحديث ربما لانه يبذل مجهودا ليس بالهين في حمل البضائع واخيرا انتهو من نقل جميع الاشياء الي قمة الجبل بعد عدة سويعات قليلة جعلتها المشقة والتعب تمر كدهر مما جعل يوسف يشفق علي هذا الرجل لاضطراره لفعل هذا العمل الشاق ... وبعد ان انتهوا قال يوسف بحذر : الان علي الرحيل .. لكن ألن تخبرني كيف اتجنب اللصوص ..؟

ضحك الرجل ضحكة كبيرة ثم دعاه لدخول الكهف فتأمله (يوسف) بدهشة .. فقد وجده كهف كبير متعدد الطرقات ولكنه قليل الارتفاع مما اضطره لاحناء رأسه قليلا حتي يستطع السير .. ثم قال الرجل بعد عدة دقائق : هل تعلم لماذا اتحمل هذه المشقة لرفع البضاعة من علي ظهر الابل الي هنا ..؟

نظر اليه (يوسف) بتساؤل فلانت ملامح الرجل وقال بهدوء بعد ان تخلي عن نبرة القوة والتحفز الذي بدأ بها الحديث مع يوسف : انهم اللصوص يابني لو كانت هناك طريقة واحدة لتفاديهم عبر هذا الطريق لكن فعلتها ولكني اضطر لان اتي ببضاعتي كل شهر الي هنا واخبأها في الكهف السري في انتظار احدي القوافل المحملة بالفرسان المؤمنة جيدا التي لا يستطيع اللصوص مهاجمتها ثم ابيع اليهم البضاعة واعود ثانية .

سأله يوسف بفضول قائلا : اذن انت لم تقابل اللصوص مطلقا ؟

فأجابه الرجل : من قال هذا ؟ .. لقد حاولت ذات مرة المرور عبر هذا الطريق الذي تسلكه وقد كدت افقد حياتي فقد هجم علي اللصوص وحاصروني واستطعت بصعوبة ان انجو بحصاني بعد ان تركت لهم كل ما احمله ومع ذلك لم يتركوني فقد ظلوا يعدون خلفي واطلقوا علي السهام وبالفعل اصابوني باثنين ولكني لم امت كما تري ومن وقتها افعل ماتراه الان .

عاد يوسف يسأله : ولكن لماذا يقتلوك الا يكفي ماحصلوا عليه ؟

اجابه الرجل : انهم يريدون ان يقتلوا كل شخص يعلم بوجودهم حتي لا يخبروا الاخرين بشأنهم ويحذروهم منهم .

سأله يوسف مرة اخري : ولكن يجب ان امر من هذا الطريق فما الحل ؟

اجابه : ليس هناك من حل يجب ان تعود من حيث اتيت وتنتظر احدي القوافل القادمة من بلدتك وتتبعها محتميا بها .

ظهرت علامات الاعتراض والغضب علي وجه يوسف فقد بني كل حياته القادمة علي هذا الكنز ولن يستطع الانتظار لشهور او ربما سنوات حتي تمر احدي القوافل .. هنا قاطع الرجل افكاره متسائلا : ولكن لماذا تريد الذهاب الي هذه البلدة ؟

اجابه يوسف : هناك شئ ما يخصني ويجب ان اخذه قبل فوات الاوان .

عاد الرجل ليسأله : اذن انت في عجلة من امرك ؟

اجابه : نعم للغاية .

قال له الرجل مفكرا : لو لم يكن معك كل هذا المتاع ربما يراك اللصوص حينها بلا فائدة فلا يعيروك اهتماما ولكن يظل احتمال ضعيف علي اي حال .

قال يوسف : معك حق .. ربما ايضا ...

لم يكمل حديثه وبدا انه متردد في قوله فسأله الرجل : ربما ماذا ؟

اجابه : ربما اذا كان معي حمولة خفيفة وجواد سريع مثلك فلن يستطيعوا ملاحقتي .

ضحك الرجل قائلا : ولكنك ليس لديك جوادا .. ثم ضحك من جديد قائلا : وايضا قد ينجح المرء في الهرب مرة ولكن ليس كل مرة .

قال يوسف : ولكن علي ان احاول .. هل تبيع الي جوادك ؟

اجابه الرجل بعدم اكتراث : جوادي ؟ لا فهو كل مالدي للعودة من الصحراء سالما .

ففكر يوسف في نفسه : ربما اذا عرضت عليه مبلغا كبير فحين اصل للكنز لن احتاج لبضع من الدنانيير .

ثم قال للرجل : ولا حتي بخمسين دينارا ؟

تعجب الرجل من المبلغ الكبير فافضل جواد لا يزيد ثمنه في السوق عن عشرين او ثلاثين دينار فقال ليوسف : يبدو انك في عجلة من امرك حقا ايها الشاب والا لما كنت عرضت هذا المبلغ الكبير ولكن كما اخبرتك فهو وسيلتي الوحيدة للتنقل في الصحراء .

قال يوسف : لا ليست الوحيدة فلديك اثنتين من الابل يمكنك ان تركب واحدة وتسحب واحدة خلفك اعلم ان الامر سيأخذ الكثير من الوقت لكنك ستعود رابحا اكثر من عشرين دينار فكر في الصفقة .

وقبل ان ينطق الرجل عاجله يوسف : وايضا سأعطيك بعض من المتاع فحينما احصل علي جواد فلن اكن بحاجة لكل هذا المتاع وساختصر الوقت المتبقي لدي ليومين او ثلاثة علي الاكثر .

قال له الرجال : يبدو انك من اسرة كريمة ايها الشاب ولا اعلم ان كان هذا صحيحا ام لا لكني سأساعدك .

فرح يوسف كثيرا بموافقة الرجل وقال له :اذا وفقت في الحصول علي كنزي فسوف اغدق عليك الكثير من الهدايا ولن انسي مساعدتك لي ابدا .

هبطا معا الي المغارة وامتطي يوسف الجواد بعد ان اعطي الرجل الدنانير وهنا قال له الرجل : انتبه جيدا فهذا الجواد سريع للغاية مما قد يسقطك من فوقه ان لم تأخذ حذرك .
وافقه يوسف بإماءة من رأسه وانطلق .. كان الجواد سريعا بالفعل ولكن يوسف تأقلم معه بعد فترة ليست بطويلة ولم يمنعه هذا من تركه يمضي قدما بكل قوته ...

يتبع



2014/10/23

عشق مختلف




لا تخاطبني بلغة الشفاه فانها كاذبة‎
ولا تخاطبني بلغة العيون فربما كانت خادعة‎
لا تقول احبك فلكم قالها قبلك عاشقون وموهومون ومخدوعون ‎
لا تحتويني بذراعيك فكم من أحضان باردة‎
ولا تقبلني بشفاهك فكم من قبلات دامية‎

اعشقني عشقا لم يسبق في التاريخ‎
اريد كل شئ معك مختلف عن الماضي‎
اسكن داخلي حتي اشعر بك في نبضاتي ‏,‏ في همساتي ‏, في انفاسي‎

لا اريد عشق قيس ولا اريد ان اكون ليلي‎
لا اريد شعر عنترة ولا اريد ان اصبح عبلة ‎
ولا اريد ان اتوج ملكة علي عرش قلبك‎

اريد اشياء لم توجد من قبل في الوجود‎
اريد ان نصبح قلبا واحدا وليس اثنين‎
هل وجدت يوما احد يقول لنفسه احبك ؟‎
هل تحدثت الي نفسك من قبل او احتضنتك او قبلتك؟‎

هكذا اريدك ان تكون ‏,‏ انفاسي ‏,‏ صوتي واحساسي , وحتي صمتي وجنوني وعشقي واحلامي‎

اريد ان ابتعد عن كل شئ لا يخصك في هذا الوجود ‎
اريد ان انفصل باحاسيسي عن كل شخص الاك ‏,‏ فلا اشعر تجاهه باية مشاعر , حب , حنين , دفء او حتي كراهية وجراح ‎

لنكن انت وانا قصة لم توجد من قبل‎
فلتحذف ايها الوجود جميع الاسامي من سجل العشاق وتكتب اسما واحد‎

اسمنا‏!‏‏!‏‏!‏‎

تمت

2014/09/19

خيبات امل



عاجز انا ان احتويكِ بين ذراعى ..
واربت على كتفك ..
واخبرك ان كل شئ سيكون بخير ..
ان ابتسم فى وجهك ..
وامسح دمعات وجنتيك كحبات اللؤلؤ ..
فلم تعودى ملكا لى !
ما عاد حقى ان اسأل عنك ..
او حتى اتتبع اخبارك سرا ..
فقد اصبحتِ له وحده !
وحده له كل الحقوق ..
وحده يستطع ان يلملم الالم الذى يسكنك ..
ان يداوى الجراح التى كنت سببا بها يوما !
اما انا ..
فسأحيا ذاك الظلام الذى صنعته ..
فقد اضعت فرصتى معك ..
الى الابد !

تمت
CaRmEn

2014/09/18

اشتياق .. فاختناق



لربما خطأى انى اشتــــــاق 
وشوقى اليك يامهجتى .. حد الاحتــــراق

احببتك ؟  
وحبى كان فى الماضى حبـــــا !!

 والان صار قلبى لا يعرف سوى اختناق فاختناق 

الحب لديك لعبــــة ... وقلبى فى يديك دميــــة
تحركها كيف تشــــاء

تحبها كما الطفل ... يلهو وسرعان ما يمل
فيلقيها ارضا بجفاء

 انا فى شوقك مذبوحة ... وفى بعدك مجروحة 
وفى حبك اطاول عنان السماء

تمت



2014/09/08

اتوجعت مرة


اتوجعت مرة ومش هتوجع تانى
ومش هسامح اى حد فى يوم آذانى
او كدب عليا مرة
وغشنى ولو ثوانى
اصل القلب ماعدش يستحمل
يدوق جرح جديد ويكمل 
هدوس على كل القلوب
واكسر كل الحدود
واهدم كل السدود
وبدل ماكون الضحية 
هكون انا الجانى !

تمت
8-9-2014
3:00 B.M

2014/09/03

أحببتك لأنك تشبهه



فى كل لمحاتك اراه ..
كلماتك .. همساتك .. صوتك ..
وكل حركاتك وسكناتك ..
جميع تفاصيلك تذكرنى به ..
حتى تجهماته وانفعالاته ..
لست أدرى أأحبك به ام أحبه بك ؟
أم ان قلبى يأبى الا ان يحبه دونك !

تمت 
3-9-2014
2:34 a.m

2014/08/27

مراوغة




صدقا انا لا احبك ..


ولكنى احب ان اراك كل حين ..


لا اريد الا ان اتحدث اليك ..


ولا يطيب يومى دون رؤياك ..


اعشق صوتك .. بسمك .. همسك .. 


اعشق كل تفاصيلك الصغيرة ..


ولكنى لا احبك على الاطلاق !

تمت
2:58 a.m

27-8-2014

2014/08/16

وجع على وجع


تقلبت فى فراشها كثيرا تلك الليلة .. شعرت ان النوم فارقها بلا رجعة ..

 تعلم جيدا انها تعشقه بكل كيانها .. وتشتاق اليه حد الجنون .. وانه لا يريد من الكون سواها .. وكلمة واحدة تخرج من بين شفاهها ..

ولكنها لازالت تعانى من ذكرى الجراح القديمة .. فاوجاع الماضى لم تترك لها مجالا للاختيار بعد ..
 
يأبى قلبها الجريح الاستسلام ان السعادة آتية .. تطرق ابوابها من جديد ..

فتجاربها المؤلمة تجعلها تخشى نهاية كل بداية سعيدة .. فحتما سوف تكون مؤلمة .. جارحة .. تكسر قلبها مرارا ومرارا ..

تأبى الانجراف من جديد خلف حياة ظنتها يوما هى كل ما ارادت .. وهى بالكاد قد تعافت من ذكرياتها الموجعة ..

ولكنها ايقنت ان الحياة ليست مجرد شخص وان هناك اشياء اخرى فى حياتها تستحق ان تمنحها الاهتمام واشياء يجب ان تحققها قبل ان تدفن حالها فى هذه الدوامة التى لا تنتهى ..

فهى تعلم جيدا نهاية هذا الطريق .. وهو ان تفقد كل ماتمنته يوما فى زحام تحقيق هدف لم يعد يمثل لها كالماضى ..

حل النهار سريعا وسقطت فى نوم عميق ولازال السؤال حائرا يتردد دون مجيب ..!

تمت
16-8-2014
6:38 A.M
 

2014/08/04

بلا عنوان


خاطرة جديدة مشتركة مع صاحب القلم المميز دائما Abdo Shaker الخاطرة ذات فكرة فلسفية معبرة عن واقع لابد ان يمر به كلا منا فى احدى مراحل حياته .. اتمنى ان تنال اعجابكم ..
ملحوظة : قم بتشغيل مقطع الموسيقى المرفق اثناء القراءة




ذات يوما سينتهى كل هذا .. وسأرحل بعيدا .. ولن أرى من هناك سوى ظلال تركتها بعد عمرا بينهم سأغادر الطرقات والرمال والشواطئ وسأبقى هناك .. هناك لا مكان لا زمان سوى ما تبقى منى ..

أيمكن حقا ان تسقط اللحظات وتنتهى المشاعر .. كقطع تراصت وسقطت ؟
أيمكن فى النهاية ان تغفل الاجفان وتشعر ببرودة وتنتهى وحيدا؟
أيمكن ان تحب بشغف وينتهى الحب لرغبات غير مفهومة؟
أيمكن ان تجلس بعيدا وتسمع خلفك ضجيج الاصوات الزائفة تتحدث عن غيابك انك لا تعنى شئ لأحد؟
على يقين ان كل ما تمر به سينتهى ذات يوما ستكون .. تجربة الحياة لحظات كأنا فيها ظلال تضائلت حتى لم يعد منها شئ ..

تطرق ابوابى بشدة .. تنساب الى جميع خلايا جسدى .. تقتحم كل حصونى .. تلك الهواجس التى تراودنى .. تأبى ان تتركنى وشأنى ..

تخبرنى انى قد اصبحت لا شئ .. او اننى من البداية لم اكن شيئا .. او ربما كنت .. شيئا صغيرا تافها .. قد ضل طريقه فى خيالات الماضى السحيق الذى لم يعد له بقايا او حتى اطياف ..

او ان الزمان هو الذى قد تاه منى لم يعد يستدل لى على عنوان فأصبحت انا وهو كالنقيضين وحذفنى من جميع تفاصيله ..

فأصبح الجميع يسيرون على خُطا اخرى .. فى عالم موازى لى .. فاصبحنا لا نلتقى ابدا .. او اننا لا نريد ان نلتقى ..

فتناسانى الزمان وتناسيت المكان ..

وسافرت .. سافرت بعيدا بعد السماء ..

سافرت عميقا عمق البحار والمحيطات ..

لابقى وحدى ..

انتظر قدرى المحتوم ..

بعد انتهاء التجربة التى اصبحت لا تعدو اكثر من كونها رحلة ستنتهى يوما ما ..

خلال سنوات

او شهور

او حتى ايام اوساعات

مهما طالت او قصرت فستنتهى .. ولا يعود من طيفى الا ذكرى لن تلبث ان تنتهى هى الاخرى ..

تبتلعها الالسن او تذوى على الشفاه قبل ان تتحرر ..

فلا تعبر ذاك النطاق الذى سكنته يوما فى قلب احدهم او احتواك فى ذكرى اخر

قد لا نكون شئ أو ربما علامات ضلت الطريق لكن لم نزل نشعر بالحياة بمنهجية مختلفة اذكر مرة .. فى قرية كانت الأعمدة خشبية والأسلاك المعدنية لها بريق مذهل .. وكانت الطرقات فارغة الا منا .. كنا نتجول وزخمات المطر تلاحق االخطوات المسرعة لنا نحو لا هدف .. اعتقد حينها لم نعبئ بتلك الحياة ..
وكان الوقت اطار نراه ولا نشعر بوجوده .. ربما ارواحنا تحتاج أن ترتاح بعيدا عن المضمار الضارى الذى نركض به .. اعتقد أننا نفهم ونشعر كما نرى يجب أن لا نرى .. من يحتاج أن يرى !!

هناك روحانية خاصة حينما تعميك الحياة ترى بها الكون بدون بشر بدون مخالب تخطفك تجرحك وهناك فلسفة خاصة خارج الإطار تفسر بها المراحل المختلفة ..

اعتقد بحتمية وجود تناقضات ونقائض تستبيح أجمل ما بنا لكنها تتوازن بوجودنا .. حتمية وجودنا غاية ندركها فى النهاية .. كل التفاصيل الصغيرة نمر بها ونراها مقلقة والعيون التى تراقبنا والاشخاص حولنا تحاصرنا نشعر بالزحام وضيق الأماكن .. ربما يجب ان نستسلم ..
لا أعلم .. انا افضل الهرب بعيدا ..

الهروب هى السياسة المثلى عندما تتعقد الامور ويفقد كل شئ منطقيته المعهودة ..

لا شئ اصبح على حاله .. لا جماد ولا نبات او حتى بشر !

كل الطرقات اصبحت كأن لم تكن او انها قد انتقلت من اماكنها .. كل الاوصاف قد تغيرت .. اصبحت قوانين الفيزياء الثابتة لا تنطبق على الواقع الجديد وكأن كل شئ قد ولد من جديد بقوانين وثوابت جديدة ..

وكأن الزمن قد فقد ذاكرته الى الابد ..

فلم يعد يدرى موضع الاشياء .. فحتى حينما قررت الهرب لم اكن ادرى الى اين سأهرب ومن أين ؟ او حتى ممن اهرب ؟

فقد تلاشى كل شئ من ذاكرة الزمان .. ووقتها لم اعد ادرى ما حاجتى الى الهرب بالتحديد ؟

فلم اعد اذكر شيئا او احد يذكرنى .. وكأننا عدت مثلما انا نقطة على الهامش

غريبة تلك الخيالات المصاحبة لنا فى الخط المسارى الذى نلتزمه لم أكن أعلم بوجوب أن تكون كل النقط صحيحة وكل العلاقات منتهية كنت اعتقد بأبدية كل شئ يصاحبى منطق الثبات والمصير الملزم لكن هناك متغيرات لم ندركها ولم نقف على اعتابها تحدث فتبهرنا تكسرنا تلقى بنا كـ ثياب بالية على حافة الطرق .. لكنها قد تكن أفضل مصير حدث لنا ..

ذات يوم اعتقد سألتك .. ماذا يوجد خلف اللامعقول خلف اللامحدود خلف كل تلك الاسوار التى تحيط بحياتنا .. هل نحن خطان منقسمان لحياة أخرى لا نعلمها ؟
هل كل ما يحدث حدودته صغيرة ينام عليها طفل دون أن يعبئ ماذا يحدث غدا ؟
أيمكن أن نكون فراشات تسكن وديان مهجورة ؟
او نكون اى شئ عدا ان نكون نحن ..
بلا شك اعتقد باختلافنا ..
ما رأيك فى قصة القزم والأميرة والحصان الذهبى .. أهى حقيقية مثل حياتنا ؟
ام مجرد اسطورة لا تمت للواقع أو استرسال قصورى لا ينم سوى عن خيال باهت لا نراه سوى ومضات سرعان ما تختفى ؟!

ربما كانت تلك الحكايا التى يحكونها ليست مجرد اساطير قد حفرت ذاتها عنوة على صفحات الزمن .. ولكنها حقيقة مجردة كـ حقيقة وجودنا نحن .. الذى لم نعد نعيه منطقيا على الاطلاق .. وكما تغير واقعنا الذى نعرفه وتوارى خلف الخيال اللامتناهى حتى امتزج الواقع بالخيال .. فقد تغير يوما ما واقع هذه الحكايا وتلاشت ثوابته التى كانت تدعم منطقيته حينها .. فلم يصلنا غير تلك الاطياف التى ندعوها نحن اساطير حتى لا نضطر للاستسلام لحقيقة وجود عوالم اخرى اكثر رقيا من عالمنا ..

وربما مع تغير الزمان والمكان والذكريات والحقائق المجردة فسوف نصبح يوما اسطورة فى حياة اخرى وواقعية اخرى ومنطقية اخرى ..

وقتها فقط سوف نصل لما افنينا ذاتنا فيه يوما كى نحققه كى نحفر انفسنا على صفحات الزمن وحتى يروون عنا الحكايا حتى فناء الزمان للابد ..

ولكن السؤال الاوحد الذى سيطرح ذاته .. هل سنتواجد وقتها لنحتفل بهذا الانتصار الساحق ؟

وبالطبع ستكون الاجابة المنطقية والوحيدة ايضا .. اننا حتما سنكون قد فنينا منذ الازل مما يعود بنا لنقطة الصفر التى انطلقنا منها يوما لرحلتنا ... ما الهدف ؟ ولماذا نسعى وراء سراب حتى وان تحقق فاننا لن نحيا لنراه ؟!
ابتسم قليلا الأن فلتبتسمى .. فقط افتحى النافذة ستجدى بجوارها نبته صغيرة .. وطفل هناك محتضن الحياة فى الطريق الموازى لبائع الجرائد .. وقطة صغيرة ربما أول يوم لها .. انتظرى قليلا .. هناك قطرات ندى تتسلق فوقنا .. هناك ارجوحة فارغه ..

أيمكن أن نحجز مكان ونخرج خارج الحدود ونغلق من ورائنا هذا العالم ولا نعود مجددا ؟
أيمكن ان يحدث اى شئ دون ان نبحث له عن تفسير كل شئ نفسره ؟!
أسمعتى يوما عن العناقيد المجرية ؟
عن سديم يحمل ألوان ذهبية كلها تشبهنا .. رائعه مثل الاشخاص الرائعين فى حياتنا لا نمل من ان نراهم؟
اسمعتى يوما عن احلامنا ؟
حتما يكون لها مكان لكن فى بعد اخر وزمان أخر
سنتقابل هناك .. اعدك بكل شئ .. اعدك سيكون الامر مختلف والتجربة مختلفه .. فى بعد أخر .. وحياة أخرى .. ربما يكون لنا وطن يجمعنا .. !!

تمت

2014/07/29

عيد فطر مبارك






 







2014/07/27

مجرد فضفضة


ابويا مرة قالى انا مابحبش افترى على حد او اعمل حاجة تخلينى افضل باقى حياتى  حاسس بالذنب ناحية حد تانى حتى لو فى سبيل كده هاجى على نفسى واتحمل الاساءة من الناس .. 

اكتشفت ان نفس الدافع عندى بالوراثة بس ماكنتش واخدة بالى منه .. ونفس الاحساس خلانى فى يوم اترددت فى قرار كان ممكن يريحنى من وقت طويل .. واتحملت وقتها اساءات واتنازلت عن كرامتى كتير .. بس ربنا سبحانه وتعالى كان ارحم منى عليا وكتبلى الخير اللى انا نفسى ماكنتش عارفاه  .. 

ساعتها بس ارتاحت وكل يوم بيعدى بيبعتلى رسايل يثبتنى بها ويعرفنى انى ماشية فى الطريق الصح .. ويكفينى اننى لم اخن او اكذب او استغل او اسب او حتى اقابل السيئة بالسيئة ..
ادعولى كتير ربنا يهدينى للتفكير والطريق الصحيح الفترة الجاية محتاجة دعواتكم اوووى عشان اخد قرار مهم :)

 وفى اخر يوم فى رمضان دعوة محبوسة فى قلبى والله اعلم هعيش للسنة الجاية عشان ادعيها ولا لا ..

الــــــلـــــــهـــــم انــتـــقــــم مـــن كــــل ظــــالــــم .

2014/07/22

مقالات تنمية بشرية متنوعة اكثر من رائعة



لكل محبى التنمية البشرية مقالات اكثر من رائعة باسلوب سلس وبسيط للرائع Amr Osama تابعوها واستمتعوا معها ..

http://www.vetogate.com/1128061

تعلم من قصص الآخرين واصنع لنفسك النجاح 



http://www.vetogate.com/1121628

" المنفذ " سريع البديهة ويكره بشكل كبير انعدام الكفاءة 



http://www.vetogate.com/1121497


اكتشف نفسك وتعرف على نمط شخصيتك



http://www.vetogate.com/1120750

تعرف على الشخصيات الـ16 في علم النفس .. (1)المدرس 



http://www.vetogate.com/1120713

تقدير الذات ومواجهة تحديات المستقبل



http://www.vetogate.com/1129159

تعرف على أنماط شخصية «الملهم»



http://www.vetogate.com/1117468

للشباب: تعرف على كيفية تحقيق أهدافك في الحياة 



http://www.vetogate.com/1115900

تعرف على أسباب فشلك وكيف تتغلب عليه

2014/07/08

اين الكنز ؟ | عمل مشترك Carmen & Ahmed Hassan


وبعد غياب طويييل عن الاعمال المشتركة اقدم اليكم اليوم .. (حلوة اقدم اليكم دى ^_^ ) .. قصة خيالية رائعة الفكرة فكرة الكاتب الرائع دائما 
أحمد حسن القصة من تأليفه واخراجه وكل حاجة انا يادوب عملت الصياغة بس ^_^ وشرف لى انى اشارك معاه فى عمل حتى لو بدور بسيط زى ده :) القصة من وجهة نظرى بتناقش جوانب اخلاقية كتير فى اسلوب درامى شيق يارب تعجبكم وتابعو معانا الحلقات :)

1- الكنز :

القت الشمس بأشعتها الساطعة متسللة بين الكثبان الرملية في الصحراء فانعكست عليها كحبات ذهبية براقة...


ثم ظهر ذلك الشخص يشق طريقه في الصحراء حاملا متاعه علي ظهره وراح يتذكر كيف ولماذا بدأت رحلته الشاقة ....

قبل وفاة والده علي فراش المرض وقد بلغ به العمر مبلغه اخبره عن مكان ذالك الكنز الذي اخفاه له وكانت جملته الاخيرة : ان افضل شئ تفعله هو ان تحصل علي حب الاخرين .

وانطلق ( يوسف ) في رحلته للبحث عن الكنز حاملا معه كل ما استطاع حمله ليساعده في شق طريقه الصعب واخر كلمات والده تتردد في ذهنه .

ظل طوال النهار سائرا متسلقا جبلا هنا عابرا كثبان رملية هناك ولازال حلم الثراء يداعبه , اخذ يفكر ماذا سيفعل بعد حصوله علي الكنز وكيف سيحبه الجميع لكرمه عليهم ؟

ظلت تلك المشاهد تمر في مخيلتيه ولازالت تلك الابتسامة تعلو وجهه رغم طريقه الشاق ...

2 - عجوز الصحراء :

وبينما هو غارقا في افكاره شاهد امرأة عجوز تعدو خلف قطيع من الاغنام تهرب منها يمينا ويسارا وبدا انها تبذل مجهودا شاقا جدا لمحاولة السيطرة عليهم وتوجيههم الي حيث تريد فقد كانت تعدو خلفهم ببطئ بما سمح به لها سنها الكبير وجسدها الهزيل ...

فاسرع ( يوسف ) نحوها وحياها قائلا : مساء الخير سيدتي ... هل لي ان اساعدك بشئ؟

اجابته في امتنان : مساء الخير ياولدي ... اشكرك كثيرا ... فكل يوم ابذل مجهودا شاقا حتي اعيد الاغنام لحظيرتهم اعلي هذا التل وكثيرا مايهرب بعضها مني ولا استطع اللحاق به .

تناول (يوسف ) العصا التي كانت تقود بها الاغنام واخد يعدو خلفها في سرعة حتي يعيدها حيث يتم تسكينهم اعلي التل قبل حلول الظلام وما ان وصل بهم الي باب الحجرات الواسعة الملحقة بالمنزل القديم حتي اخذت الاغنام تدخل غرفتهم تلقائيا فأغلق عليهم الباب ثم عاد ليعاونها في الصعود .

شكرته العجوز قائلة : اشكرك بشدة ياولدي فقد اسديت لي معروفا كبيرا ... اتمني لو استطاعت ان ارده لك ... اذا اردت ان تقضي ليلتك هنا ثم تنطلق في الصباح فسيسعدني هذا كثيرا .

اجابها (يوسف) في امتنان : شكرا لك سيدتي سانطلق في الصباح باذن الله دون ان اسبب لك اي ازعاج.

قادته الي حجرة اخري ذات باب منفصل خارج المنزل ثم ودعته وذهبت...

استلقي (يوسف) علي سرير قديم في ركن الحجرة وبدا ان النوم قد فارق عينيه فغاص مرة اخري في احلام يقظته , تخيل نفسه اميرا او ما شابه يأتيه القوم من كل صوب كي ينشدون كرمه رضاه عليهم ....

وبعد ان سرق الوقت ساعتين من الليل سمع عدة طرقات خافتة علي باب حجرته ففتحه في حذر فطلت العجوز برأسها وهي تحمل بين يديها اناء به بعض من الحليب وقدمته له قائلة : ليس عندي الكثير من الطعام لذا اتمني ان يعجبك هذا الحليب .

تناوله من بين يديها قائلا : اشكرك كثيرا سيدتي .

ثم دعاها لتتناول معه العشاء مما احضره من زاده فسعدت كثيرا بهذا الزائر الذي ملأ عليها وحدتها...

واثناء تناولهم الطعام لمح معطف قديم ملقي علي منضدة في زاوية الحجرة فسألها قائلا : هل لديك اولاد ؟

تنهدت بعمق قائلة باقتضاب : نعم لكني الان وحيدة .

تفهم ( يوسف ) انها تعاني من امر ما فلزم الصمت حتي انتهوا من تناول العشاء فهمت بالانصراف قائلة : وفقك الله فيما تنشده ياولدي وشكرا لك علي مساعدتك لي .

اجابها مبتسما : لا شكر علي واجب سيدتي , سأنصرف باكرا باذن الله .

ودعته وذهبت لحجرتها وعاد هو لفراشه من جديد لكنه هذه المرة غطي في نوم عميق ولا زالت احلام الثراء ترواده طوال ليله ...

2014/07/05

لحظة ألم .. لحظة أمل


لما الواحد بيعيش لحظة ألم بيخاف اوى ,, الخوف اكتر وجع من الألم نفسه ,, الخوف من كل حاجة ممكن توصلك لنفس اللحظة تانى ,,

 ومن تانى بيضيع حاجات منه ممكن تكون افضل له ,, بيخاف يضيع سنين من عمره وتنتهى بنفس المصير ,, يخاف يقرب وهو مش واخد باله انه بيضيع عمر جديد وبيضيع ايام تانية ممكن تكون احلى ,,

 لما يجيلك فرصة اجرى بسرعة عليها ,, عيشها بكل ثانية فيها ,, التجربة اللى عشتها انت اختارتها ,,وكنت متفائل وكانت بداية جميلة  ,, وانتهت بوجع ..

ماتخافش انك تعيش تجربة تانية حتى لو بادئة بوجع ,, ممكن تنتهى بفرحة قلب ,, ممكن تكون وسيلة الخلاص من اللى عشته ,,

 الكلام بسيط والفعل اصعب بكتير بس حاول .. مرة .. واتنين .. وتلاتة ,, قرب وادى نفسك فرصة وساعتها بس هتقدر ..  

حول لحظات  (الألم ) للحظات ( أمل ) !

2014/06/29

رمضان كريم

كل عام وانتم بخير :)






2014/06/23

انشودة كاذبة



من كان الكذب هو غذائه منذ نعومة اظافره ..
ومن تربى على الوصولية والنفاق ..
ومن تعود ان كل شئ فى حياته معروضا فى سوق مفتوحة للبيع ..
حتى اهله واقرب الناس اليه ! 
فسيظل ابد الدهر عبدا للمادة ..
يبتاع أرخص مايقابله بأثمن الاشياء ..
فقط من اجل مصلحة !
فلا تستعجب يوما ان يتنكر لفضلك وان تكون الخسة هى الطابع الاوحد الذى لا يفارقه ..
وانه سيتحول فى يوم وليلة الى شئ اخر لا تعرفه ..
فكل الافاعى ناعمة الملمس !


2014/06/17

اوراق تحترق



ولو ان النسيان بتمزيق صورة ..
 او حرق اقصوصة ..
 لما كانت هناك الاف القلوب المعذبة ..
 تبكى على حماقات الماضى  ..!

2014/06/16

من ألبوم الذكريات






الكثير من المارة يسيرون بين السيارات التي تمر بجانبي ما بين الحينة والاخري

وانا كنت بينهم , كنت كواحدة من الملايين التي تسير في الطرقات

ولكن احدا منهم لم يعلم بان تلك الفتاة تحمل بداخلها اسعد قلب في الكون , نعم , كنت هكذا لا لأني اسير بينهم ولكن لأني اسير معه!

نسيت الالاف ممن تلتقي عيناي بهم بين لحظة واخري , كأنهم عدم , كأننا نسير وحدنا في الفراغ , او في حديقتنا الغناء!

كانت من المرات القليلة التي استطعت ان اطيل النظر لعينيه , قرأت بهما نظرات عاشق متيم غارق بالحب!

ابتسامات الحبيب كأن الدنيا جميعها تضحك وترفرف في سعادة!

نظرات العشق والهيام تخجل امامها اكثر الورود بياضا حتي تحيلها لحمراء زاهية , فيهديها لي في اجمل سينفونية حب صنعها التاريخ!

ليس هناك اجمل من ان يصنع الحبيب الهدية بحبه بنظراته بهمساته , فيضحك القلب في نشوى وتبتسم العيون في خجل!

كادتا العيون تنطق وتنتصر علي الشفاة في التعبير!

هل اختبرت هذا الشعور يوما؟

جميعنا نسمع الكلمات باذاننا ثم تدركها عقولنا ثم ترسل رسالتها للقلب

لكن هل جربت يوما ان تخترق الكلمات عينيك في طريقها لقلبك وكيانك؟

تلك كانت لغة الحوار , نظرات هامسة وابتسامات عاشقة

غمرات حنونة , وضحكات مجنونة

اتركني احيا داخل عينيك , اريد ان اسكن في قلبك فلا يدركني الا جسدك واحساسك!

اريد ان اهرب منك اليك , اريد ان اختبئ منك في احضانك , اريدك بداية ونهاية كل طريق اسلكه!

نظرنا من جديد للبحر الذي كان يسير بجانبنا منذ التقينا وكل منا يتمني امنية

طال الصمت ولا يوجد حركة بالمكان بعد , لست ادري كم مر من الوقت وكلانا ينظر الي البحر بنظرات عشق وحنان , ولازالت الصورة بعد ثابتة وكأنها خلت من الحياة

هززت يدي في بطئ فشعرت بالمشهد كله يرتج

عدت ادقق النظر فأفقت من تأملاتي علي دمعة ساخنة قد تجمعت في عيني

وبيدي احدي صورنا التي التقطها القدر لنا فانطلقت تنهيدة قوية من صدري ووضعت الصورة بمكانها المعتاد

في البوم الذكريات!


تمت

2014/06/12

دفء الهمس


طفقت اجوب الشوارع والطرقات بحثا عنها , علها تكون مختبئة في ركن هنا او هناك ‎

أصادف الوجوه والصور ابتسامات ودموع وآهات وضحكات‎

العيون تحادث المارة والعابرين ‏,‏ عيون تنشد الامان وعيون أرهقتها الابتسام ‎

تكاد تنطق بما تحمله القلوب والاذهان ‏,‏ فقد ارهق البحث عنها الكثيرين‎

وحينما اصبحت وحدي اسير باتساع الشاطئ وامواجه الثائرة التي لا تنتهي ,سمعت في أناته الآف من انات البشر تنتحب‎

فلست وحدي الباحثة عنها ولست أول من ظنها في احضان البحر فماتت فيه امنتياته وذابت آماله واحلامه‎

فامتلئت انات البحر بأحزان الملايين وبات الحلم دمعة حزينة في العيون ربما سقطت مع الآف العبرات‎

وبعد عناء البحث في الطرقات وجدت سعادتي في احضان قلبه ! ‏‎

تهادي لي الدفء في همسه وحنان عيناه ‏,‏ عثرت علي سعادتي في نبضات قلبه وحنين هواه‎

فلتوقع ايها البحر وثيقة سعادتي الابدية ولتكتب اسمي علي قائمة ‎

من وجدوا السعادة في الحب ‏‏! ‏‎


تمت‎

2014/06/01

حقيقة ما يحدث فى جامعة الازهر (جهاد الانثى )

مقال بقلمى قريبا فى احدى الجرائد الالكترونية 


لن ابدا بالحديث عن غياب الوعى الذى وبالتاكيد يلعب دورا هاما فيما يحدث ولكن الاهم هو غياب الاخلاق الذى يدفع فتاة فى عمر يقل او يزيد قليلا عن العشرين تعتلى اسوار الجامعات وهى تقود مسيرة يشاهدها القاصى والدانى وتهتف بكل صوتها مستخدمة اقذر الشتائم والشعارات ..

انا كفتاة فى مثل عمرها لدى مبدأ وفكرة وارفض واقعا معينا اتمنى ان اعبر عنه بكل كيانى .. تقتلنى مجرد فكرة ان اية (انثى) تستطع القيام بما تفعله هى ..

يوميا حين ذهابى للجامعة كنت اشاهد ذات المشهد يتكرر كل ساعة .. اصبحت ساحة الجامعة مغطاه بكلمات كنت من فترة قصيرة لا اتخيل مجرد ان تتلفظ بها فتاة !

فى رأيى ان السبب هو الكبت ونظرية الفراشة التى لم تصدق انها خرجت من الشرنقة واخيرا اصبح لها حرية التعبير عن الرأى ولكن أى اسلوب استخدمت ِ ؟!
اتذكر فى المرحلة الابتدائية وقتما كانت القدس تنزف انهارا من الدماء (ولازالت ولكننا لم نعد نأبه كثيرا) كنا اطفالا لم يتجاوز عمرنا العقد الاول .. وخرجنا فى مسيرة دعما وتضامنا مع الانتفاضة الفلسطينية وكنا فى قمة الحماس وكان الجزاء ان (الفصل) بأكمله تعرض للعقاب اليوم التالى ..
كانت مجرد فكرة التعبير عن الرأى فعل يلزم ان نعاقب عليه !

واليوم ماذا كانت النتيجة ؟

جيل لم يعد قادرا على التفرقة بين الصواب والخطأ .. جيل عاش فى القهر كل عمره حتى انه لم يستطع ان يختار الطريق والاسلوب الصحيح ..

انا لا انتقد فكرة التعبير عن الرأى ولكنى انتقد الاسلوب الذى تستخدمه الفتاة فى رفض او تأييد فكرة معينة ..

ولا اقصد من كلامى ان اسئ لكل من خرجت فى مسيرة او مظاهرة ولكنى اريد ان القى الضوء على اغلب مما شاهدت .. والذى جعلنى ارفض فكرة خروج اى فتاة فى مسيرة حتى لا تؤخد بذنب هؤلاء !

وفى النهاية احب ان اؤكد عزوفى عن التعليق على مهزلة الانتخابات وما شاهدناه من صور وفيديوهات لان المجال لا يتسع هنا لكلمة او اثنتين عن هذه الطامة الكبرى !

نظرة :

عزيزتى الفتاة لقد خلقتى كى تصانى .. خلقتى (وفيك الطمع) فاحفظى ذاتك والزمى بيتك فهذا الصراع السياسى لم يخلق لك فجهادك فى بيتك يعادل اجر جهاد الرجل بالسيف !

قال الله تعالى في قوله : وَلاَ تَتَمَنَّوْاْ مَا فَضَّلَ اللّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبُواْ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُواْ اللّهَ مِن فَضْلِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا {النساء:32} 

قالت أم سلمة: يا رسول الله يغزو الرجال ولا نغزو ولنا نصف الميراث فأنزل الله {ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض} رواه أحمد والترمذي وصححه الألباني.

2014/05/27

رسالة من السماء


انتهت مراسم حفل الزفاف العائلى البسيط الذى اعدته صديقتها سريعا وانصرفت هى ايضا فى سرعة حتى تتمكن من الوصول لمنزلها قبل تأخر الوقت اكثر ..

وكانت تروادها الكثير من المشاعر المختلطة على نحو عجيب .. مزيج من الفرحة لصديقتها ولا تستطيع ان تنكر ان بعض الغيرة قد تسللت الى قلبها وهى تلعن حظها العثر الذى رزق صديقتها بزوج افضل كثيرا من من تقدموا لخطبتها .. فحين رأته كيف يعامل صديقتها ونظراته الحانية التى يرمقها بها وكيف يغض بصره عن جميع من كانوا فى الحفل فكان حقا افضل نموذج لزوج يمكن ان تتمناه فتاة فى حياتها ..

اسرعت فى خطاها اكثر حين شعرت بالخوف من الطريق الذى تسير به ليلا وقد انقطعت الكهرباء تماما فى هذه المنطقة .. اسرعت تلهث من كثرة العدو ولا زالت مشاعرها السابقة لم تفارقها بعد ..

بدأ الاطمئنان يتسلل لقلبها شئ فشئ حين رأت أناس يجلسون على مقربة منها وحين اقتربت اكثر ادركت انه صوان عزاء منصوب على جانب الطريق .. القت السلام سريعا وانصرفت ..

التصقت بجانب الطريق اكثر وهى تشاهد هذه الدراجة البخارية المسرعة التى كادت ترتطم بها ... وفجأة توقفت الدراجة تماما ومن خلفها شاهدت رجلا كهلا يسير بعصا وقد انزلق العكاز الذى يستند به ووقع ارضا فى عنف .. اسرعت لتساعده على النهوض ولكنها فوجئت به يسجد شكرا لله سبحانه وتعالى وتدمع عيناه فى حزن .. صعقت من الموقف المؤثر الذى رأته وانسابت دموعها رغما عنها تغرق وجنتيها .. فمن منا يفعل مثل هذا الرجل !

جميعنا يشعر بالخجل اذا سقط منه شئ فيخجل من الانحناء لالتقاطه وهذا الرجل قد سقطه بكامل جسه ارضا ولم يحاول النهوض قبل ان يسجد لله ..

وهى التى كانت تشعر بان الدنيا اظلمت بأكملها امام عينيها لمجرد ان تجربة قد فشلت فى حياتها وهذا الرجل العاجز تماما الذى يفتقر حتى ابسط شئ هى تملكه لديه من الرضا واليقين اضعاف اضعاف ما لديها ..

اسرعت بعد ان افاقت من دهشتها لمعاونة الرجل على النهوض وناولته عصاه التى يستند بها وسألته بابتسامة دامعة :( اوصلك فين ياحاج ؟)
ولكن السؤال الذى كان يلح على ذهنها حقا هو : آنى لك بهذه القوة والقناعة ؟

تمت
27/5/2014
5:27 a.m  

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...

Template by:

Free Blog Templates