2009/11/30

اذا فقد الحب الاحترام ؟








رأها وعيناها تلتمعان بالدمع فهمس : ملاك بدموع بشرية !!!

اقترب منها ودني من وجهها ....
فهمست عيناها بألم : الحزن.
همس اليها : وماذا بعد .
اجابته : الموت .
تسأل في حنان : والحب ؟


التقت عيونهما وتوحدت مشاعرهما مسح خيوط اللؤلؤ التي تنساب علي وجنتيها .... وبعد فترة تقدر بالشهور....


قالت : انت لي مثل الماء والهواء .
قال : انتي نجمة متلألأة في السماء .
قالت : هل اخبرتك من قبل انني احبك .... ؟
قال : وهل اخبرتك انني اذوب فيك عشق .... ؟
تلامست ايديهما في حنان وانطلقت عيونهما بفيض من العواطف والمشاعر .
سألها : هل تتزوجينني ...؟
اغمضت عينيها في نشوة فلم تتخيل نفسها لغيره .... مست وجنتيه بأناملها وأجابته : أحبك .


سبع سنوات علي زواجهما وبالرغم من ضيق حالهما فقد كانا في كفاف من الحب .


ليلة ممطرة دقت عاصفة باب حبهما


أحدهم تسأل : هل تعملين سكرتيرة خاصة لي مقابل (........) جنيه ؟


نظر اليه باحتقار واليها بتسآل , فهما مغزي سؤاله .




ليلا :


قالت: يمكننا قبول عرضه سأستطيع الحفاظ علي نفسي .
نظر اليها غير مصدقا , قرأت رفضه في عينيه .
قالت : من اجلك .
وضعها في اصعب اختيار دون ان يعلم انه رسب هو فيه قائلا : افعلي مايحلو لكي .


عدة شهور مرت والمال كثير والحب قليل
عادا لاستكمال حلمهما , منزل العمر الذي طالما تمنياه
وحتي هذا اشتراه غيرهما .


أصبح شديد العصبية بعد احساسه بالنقص ولم يستطع منع نفسه من الغيرة والشك فيها , أول خلاف / افترقا .


أحبت الاخر أو احبت ماله وطلبت الانفصال.




هل يمكن ان يستيقظ المرء فجأة يجد نفسه كره حب الناس الي قلبه ؟؟
هل يمكن ان تفقدنا غلطة واحدة اخر امل في استرداد من نحب ؟؟


ذهب اليها , وجدها مرتديه ثوب لم يحلم يوما بأستطاعته شرائه اليها .. قرأ في عينيها الضعف .. ذهب من حيث اتي ,بصق وجه المال الذي كان ثمنا لحبه وحياته .


ظلت كلماتها تترد في اذنه ( هل اخبرتك من قبل اني احبك )


التمعت عيناه بدموع الندم علها تشفي جرح غلطته ولكنها ذهبت .


هل ستكون تلك النهاية ؟
هل سيصبح عقاب غلطة واحدة انهيار حياة بأكملها؟
هل يصبح المرء فجأة وحيدا بعدما اكتفي بحبيبه عن العالم اجمع؟


دق بابه فجأة, فتحه وهو شارد النظرات , ارتمت في احضانه قائله : هل اخبرتك من قبل اني احبك ؟,سامحني حبيبي .
التقط كفها في راحته هامسا: وهل اخبرتك من قبل اني اذوب فيك عشقا ؟


تمت


21-1-2008

صفحات مطوية

         




ويمضي بي قطار العمر .....
ماعدت أعلم الي اين يقودني أو في أي المحطات سيتوقف .....
فقط يسير ويسير ....
أولي محطاته كانت ألم وعذاب .....
وثانيها كانت ظلام وهلاك .....
وثالثها حيرة وأشواك......
ورابعها دموع واحزان ......
وخامسها ندم واوهام.......
وسادسها ..........


ماعدت أرغب في السير معه ولكن رغما عني يجذبني الي
‏ دوامته العجيبة , قررت مرات ومرات أن استقر في احدي محطاته ولكنه عندما يعود للسير أشعر بيد خفية تجزبني إليه وأعود ثانيا لاسير بلا هدف .....


وأنا ضائعة وسط الأمواج المتلاطمة , تائهة بين الطرق المظلمة , حائرة بين الوجوه المبتسمة , أيهم يخطب ودي وأيهم ناعم كالأفعي ,
البعض صادق ... ولكنه صامت
يتأرجح بين الفعل والقول , يتنازعه الشك واليقين ,


هو يحبني ...سموا وكبرياءا
يهتف بإسمي .... في اعماقه
يكاد يحتويني ..... لولا قيوده


وأخر يخدعني ..... يرضيني بشتي الطرق
يهتف قلبه بالرفض......ويملئ فاه قصائد عشق وغرام وهيام بي
يحتويني بزراعيه ...... واحضانه باردة برودة ثلج الشتاء




لقد انهكني السير , اتعبتني مشاوير الحياة , أرهقني رسم تلك الابتسامة الخادعة علي شفتي , لكني فقط ادور وادور في دائرة مفرغة ....
وكان السؤال الوحيد الذي يعربد في رأسي ......


متي يتوقف هذا القطار؟؟؟!!!


تمت


2-8-2006
1:00‏ ‏a.m

2009/11/28

فرشاة رسم





أصبح كل شئ جاهزا الان لأبدأ لوحتي , لوحة بيضاء مثبتة امامي , فرشاتي والواني بجواري علي المنضدة


منذ فترة وانا احاول استجماع قواي وألملم شتات نفسي كي ابدأ لوحة جديدة ... لطالما افتقدت ذاك الجو , شريط الموسيقي المفضل لدي يدور في الكاسيت وأشعة الشمس تتسلل خجلي من نافذة حجرتي ... تنسمت عبير الازهار التي تملئ حديقتي الصغيرة التي تطل عليها نافذتي .. ثم اعددت مشروبا ساخنا وضعته بجواري , جلست وتناولت فرشاتي وخطت يدي اول اركان لوحتي , كانت الصورة مرسومة بداخلي وبقي ان اترجمها علي الورق.


رسمت الحشائش الخضراء وقد استغرقت وقتا طويلا حتي انتهت ثم ....
مالت الشمس كعادتها في ذلك الوقت معلنة استعدادها لمغادرة غرفتي واعلنت معها انتهاء موعدي اليومي مع لوحتي قائلة : موعدنا غدا بإذن الله.




توالت الايام وكل صباح جديد اضع معه لمسه اخري في لوحتي وفي اخر يوم قررت تنظيم احتفال صغير يضمنا سويا .


جهزت حالي وخرجت متوجهة الي الشاطئ كي أضع اخر لمسة في اللوحة ,ثبتت الحامل بين الرمال ووضع اللوحة وجهزت ادواتي للاحتفال , ثم دارت عيني بحيرة في السماء ابحث عن شمسي كي تشاركنا احتفالي الصغير , اصطدمت عيناي بالسحب الكثيفة التي تحجب عني ضوئها , ولكني لم ابالي ثواني وعدت انظر للوحتي في حنان وانهمكت في الرسم.




صوت طائر نورس حزين يأن من بعيد نهضت اتابعه بعيني ولكم اشفقت عليه حينما اشتدت الرياح ورأيته يصارع امواج الرياح الثائرة حتي تجاوز ثورتها بأمان , تابعته ببصري في حنان حتي اختفي عن الانظار ثم عدت الي مقعدي و ....


لم تستطع لوحتي الصغير فرد جناحيها والانتصار علي ثورة الرياح الغاضبة التي اجتاحتها لتسلمها الي موجات البحر الحائرة , عدوت نحوها بكل ما أوتيت من سرعة وقوة وحاولت انقاذها من بين انياب البحر الهائج , صارعت الامواج حتي التقطتها ثم.....


سقطت دمعة حزينة من عيني شقت طريقها علي وجنتاي حتي اختلطت بدموع البحر التي اغرقت لوحتي , بهتت الوانها واختلطت بعضها البعض علي نحو ادمي قلبي , اعتصرته قبضة باردة كالثلج اثلجت كياني , هاهي ذي لوحتي التي رسمت كل زهرة بها بموع حنيني واشتياقي _ بيتي الجميل وحديقته وازهارها وبحيرتي الصغير التي لم ألحق الارتواء منها _ تاهت معالمه في لحظه .


أسلمت اللوحة بيدي لعاصفة رياح هوجاء اخري : اعبثي بحياتي ومشاعري كيفما شئتي ماعاد جناحاي يقويان علي الصمود في وجهك والمرور بأمان كطائر النورس .


تمت


2009/11/14

جنون الوجع






تائهة....ضائعة...
كانت تلك الكلمات التي دارت بخلدي وأنا أسير في ممر غريب تمام علي,
تعربد في رأسي أسئلة عديدة:
من أنا ؟
لا أعلم ....
من أين اتيت ؟
لا اتذكر ....
الي أين سأذهب ؟
.............
اسئلة عديدة بدون إجابه واحدة .
أقدامي ثقيلة , مفاصلي متحجرة , لا أستطيع تحريك أي جزء في جسدي,
تزوغ نظراتي في كل مكان حولي عللي اجد شئ اعرفه وسط عتمة الضياع.


لاح شئ في الافق , شئ مألوف ,اعتصرت ذاكرتي , انه بابا حجرتي
نعم بذلك الرسم المألوف عليه ولكن هناك شئ غريب ,شئ غير مألوف فيه , لا يعنيني المهم انني عثرت علي شئ اشعر معه بالألفة


عدوت نحوه بأقصي سرعة تسمح بها أقدامي الثقيلة وتلك القيود الوهمية التي تكبل جسدي بأكمله ..احيانا يلوح لي انه اقترب واحيان اخري اشعر بأميال وأميال تفصلني عنه .


وصلت .... لا أدري بعد كم من الوقت .. كل شئ حولي مبهم مخيف ربما بعد ثواني أو دقائق وربما ساعات او ايام او شهور .... ولكني في النهاية وصلت .


حاولت عبثا البحث عن المقبض كي اديره وادخل دون جدوي ,الان عرفت الشئ المجهول ,الباب مصمت تماما ليس هناك مقبض أو حتي ثقب المفتاح.


برزت في ذهني فكرة لا أعلم أهي مجدية أم لا , طرقت الباب ثلاث طرقات متتالية ,انفتح الباب .
انتظرت حتي أري من فتحه ,علله يكون أحد أعرفه ,ولكن الباب ظل مفتوحا ولم يطل وجه احد من الداخل ,دفعته بحذر وبطئ ودخلت , انها حجرتي , نعم كل شئ فيها مرتب منظم كما تركته تماما

ولكن متي تركته ؟
لا أعلم
متي والي أين ذهبت ولماذا ؟
لا أتذكر

أغلقت الباب بحركة آلية قبل أن انتبه ان الباب مصمت من الداخل أيضا ولكنني لم أبالي لقد بدأت اشعر بالألفة والارتياح لأني وجدت شئ أعرفه, هذا سريري وهذا مكتبي وهذه.......
أدرت عيني اليها إنها مرآة كبيرة تزين غرفتي , اتجهت اليها ببطئ ,نظرت في المرآة ,من هذه؟
حتما هي أنا

المرآة تعكس دائما صورة من ينظر اليها , اذن هذه أنا

تحدثت إلي : من أنت؟
أجابتني : أنا انت.
عدت أسألني : هذه ليست إجابة...فأنا لا أعلم من أنا ؟
‏(ابحثي داخلك) هكذا اجابتني (انا)

بدي لي الجواب مألوفا أين سمعته من قبل ؟ بل أين عشت هذا من قبل ؟

حتما أنا عشته ... يبدو مألوفا للغاية .

اعتصرت ذاكرتي , نعم لقد تذكرت وعلمت ايضا اين انا .
انا ابحث عني بداخلي , انا داخل عقلي , كل شئ مألوف لأنه محفور بذاكرتي , ولكن هناك خلل ما , هناك شئ غير مفهوم , ولكن ما هو لا اعلم .

اذن هذا هو عقلي .. هذا سجن افكاري ... هذه انا .. هذا جواب السؤال ,نعم مثلما قالت لي (أنا) من زمن ليس بالطويل ,قالته لذا انا هنا ابحث عني ,ولكن اين (أنا)؟؟
بالتأكيد ليست التي بالمرآة هي أنا الحقيقية,هذه صورتي , ادرت عيني في ارجاء الغرفة ....نعم(أنا)مستلقية علي السرير .. كيف لم انتبه لي منذ البداية ؟

أكيد لأني وصلت الان فقط , نعم هذا هو التفسير الوحيد (جئت) متعبه ونمت.

ظللت مترددة هل (ايقظني)أم لا ؟ ولكني حسمت قراري و(ايقظتني) ...لابد من المواجهة .... لابد ان انهض من سباتي.

نظرت (إلي) (أنا)نسخة طبق الاصل مني
سألتها : هل (أنت) (أنا) ؟
ارتسمت ابتسامة باهتة لم تروق لي علي شفتيها قائلة : وماذا توقعتي؟
تعجبت للرد , لماذا تخاطبني (أنا)هكذا .
قلت : لقد بحثت عنك طويلا .
قالت بحدة : لماذا تبحثين عني ,ماذا تريدين مني؟

حتما هي ليست أنا انها تخالفني تماما.

قلت لها :انت لست انا .
اتسعت ابتسامتها حتي باتت تخيفيني قائلة : نعم أنا لست انت , انا هي انا وانت هي انت ,لاتدعي المظاهر تخدعك .
-اذن اتركي غرفتي وابرحي مكاني .
قالت بحدة أكثر : هذه ليست غرفتك وهذا ليس مكانك , ماعدت ارغب في وجودك , اخرجي الان .

درت ببصري حولي هذا المكان يشبه غرفتي تماما ولكنها ليست هي سأتركها الان لايهمني ماذا سأواجه في الخارج , اي شئ سيحدث اهون علي من هذا الجحيم.

فإذا بي في غرفة تشبهها تماما هذه غرفتي وهذا مكاني كل شئ هنا يحدثني الا أذهب.

لكم ارهقتني تلك التجربة , اتعبتني تلك الرحلة الشاقة الطويله ولكن لم يعد يهمني الذي يعنيني بعد تجاوزها أنني تذكرتني ووجدتني وقابلتني وأحببتني , أحببتني كما أنا لأن (أنا) الاخري بشعة


حتما (أنا) لست (أنا)

تمت

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...

Template by:

Free Blog Templates