تنظر من نافذة السيارة وهي في طريقها اليه, تداعب الصغير باصابعها حتي استسلم للنوم , تتذكر ايامهما الماضية , تسترجع كيف كانا يقضيان دقائقهما معا
يغلبها النوم ويداعبها في احلامها كما كان يفعل دائما , تتوالي علي عقلها اللقطات , هنا كان يضمها في حنان , هنا كانا يحضرا سويا الطعام
افاقت من غفوتها وقد اوشكت علي الوصول , هبطت من السيارة وهي تقدم ساق وتأخر الاخري , تخشي الجراح من جديد , تخشي تجدد الألم والفراق
تسير حاملة صغيرها الذي قد غطي في نوم عميق , تحمل باقة زهور في يدها الاخري , ولا زالت تتأرجح بين الذهاب والاياب
تصل الي المكان المنشود , تتقدم ببطئ كأنها لا تريد الوصول
تضع باقة الزهور علي قبره , تنساب دموعها حارة علي وجنتيها , تتذكر كيف تركها ورحل تحمل مسؤولية طفلهما وحدها , مرت سنتين علي رحيله
ولا زالت باقية علي عهد الهوي
تمت









