2009/10/21

سأرحل (رسالة وداع)





عزيزتي: أنا.

أعلم انك لست هنا ولكنك دائما معي في قلبي فقد اصبحت وحدك سبب وجودي في الحياة وأملي الوحيد الذي يجعلني متشبثة بتلك الحياة الجارحة المؤلمة ليهون علي عذاب الوحدة ومرارة الفراق

كلما اشتد بي الالم وشعرت بدموعي ستسقط ابحث بين أشياءك أجد طيفك يمر أمامي كحلم خاطف بعيد عسير المنال ثم تتبدد الاحلام واكتشف غيابك فيصبح الجرح جرحين ويتضاعف الألم وتنهمر الدموع من عيني انهارا.


يوما ما ستأتين ولكن ارجوكي لا تلومينني علي ما سأفعل فلم استطع الصمود والمواجهة فقد كان الموقف يفوق طاقتي وقدرتي علي الاحتمال والقرار أصعب من أن يواجهه فقد كنت بين خيارين اهونهما بنكهة العذاب .

صدقيني لم أبك يوما عليه ولكني أبكي علي احلام عشتها في احضانه وبين يديه ومثلما رقص قلبي طربا بين يديه ارتعش ألما تحت قدميه.

قاومت تلك الكلمات مرات ومرات حتي أصبحت تطوق عنقي وتخنقني قاومت افكاري وحاولت التماس اعذار له ولكم فعلت وفعلت واحتملت وصبرت ولكن هيهات لقد انفطر قلبي وضعفت نفسي وتمزق كياني.

وبالرغم من هذا لم أستطع تكذيب احساسي به كل هذا الوقت_لم أستطع اقناع قلبي بكذبه أو استيعاب جرحه كي اكرهه.

وياليتني أستطعت كراهيته ماكنت شعرت بهذا العذاب ماتمزق قلبي لفراقه وما انهارت نفسي بألآلم حنيني واشتياقي.

مصيبتي أن مشاعري دائما في اتجاه خاطئ وحبي واهتمامي لمن لا يستحق (لا يستحق) لكم جرحتني تلك الكلمة أوجعتني جعلتني اسكب الدموع امطارا ونزف قلبي الدماء انهارا هزت كياني

كيف لا يستحق؟ كيف استطاع قلبي قولها وقويت يداي علي كتابتها ؟

لكم تمنيت ان افقدهما معا قبل ان يسيئا في حقه

فلم اشعر بالامان الا بين يديه ولقد وقعت هاتان اليدان وثيقة حب ابدية ودونت قصيدة هيامي به.

هاأناذا اعود لاشتياقي وحنيني أعود لتذكر أيامي في احضانه ولكن هيهات أيام السعادة دائما معدودة ولحظات الارتياح محدودة لابد ان نجرع الكأس المريرة حتي نستطيع ارتشاف قطرة واحدة من الكأس الحلوة.

ولكن العيب ليس عليه انما علي زمن جعل من مشاعر الحب سلعة مطروحة في البورصة أو الاسواق تباع لمن يدفع اكثر ولقد دفعت ثمن أيامي معه من مشاعري وعلي حساب نفسي ولكن قلبي لم يعد قادرا علي الاحتمال لم يعد به مكان لمزيد من الطعنات.


سأرحل..... نعم عزمت فراقا بيني وبينه _ لملمت جراحي ورحلت أطأ ارضا غير ارضه_أسكن حيا خلف حيه_أتنفس عبيرا لا عبيره.

انتصرت...إلي حين ... نظرت في مرآتي لم أعد انا ...غريب تحاصرني القضبان _عاودني الشوق الي دياره_ثارت نفسي_أشتقت اليه

ولكن هيهات _هل سأجعل قلبي مرة اخري ممشاة تحت قدميه?

‏(قلبي) أاااااه ياقلبي لا اعلم هل ألومك أم اشفق عليك?

الخطأ خطأك خضت بحر الاهوال دون حذر أو تفكير جعلت من نفسي محطة يلجأ اليها المسافر والعابر عند حاجته ثم يرحل ويترك الحزن والفراغ يجتاحا أرضك.

ارحلي نفسي... لملمي اطراف جرحك واذهبي... اجمعي ماتبقي من أشلاء قلبي وسافري.

فما نفع تلك الحياة مع مرارة الوحدة والغربة والعذاب???!!!

21-10-2009

3:30‎ p.m‏

Comments
4 Comments

4 comments:

Anonymous said...

الله ينور ...

سمسمة said...

اهلا وسهلا بحضرتك المدونة نورت بوجودك والكلمتين دول بالرغم من بساطتهم اسعدوني جدا اتمني اكون دايما عند حسن الظن
تحياتي واحترامي
سمسمه

Anonymous said...

ما شاء الله

كالعادة و كما هو متوقع
موضوع متميز في ثوب أدبي قشيب و في حُلة من المعاني ناصعة. هكذا فليكن الأدب
نتمنى لكم مزيدا من التوفيق و السداد
و نتمنى ألا تغيب مثل هذه الكلمات عنا كثيرا

تحياتي و تقديري

مرتاد الحدائق

سمسمة said...

لا يمكنك تخيل مدي سعادتي واشتياقي لقدومك ليس فقط لاشادتك الرائعه لأعمالي التي تجعلني دائما وابدا سأظل ممتنة لك ولكن حرصك الشديد علي تواجدك دائما في حديقتي المتواضعة سعدت كثيرا بكلماتك الرقيقة وسعدت اكثر بوجودك الذي يزيدني شرفا واعدك انني لن انقطع أو اتغيب عن المدونة كي لا أمتنع عن مقابلتكم العطرة
خالص احترامي وتقديري
سمسمة

Post a Comment

عذرا على التاخر فى الرد على التعليقات ولكنى حتما ساعود لارد عليها لاحقا .. حقا اسفة بشدة

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...

Template by:

Free Blog Templates