2012/06/29

محطتي الاخيرة






التمعت دمعتان في عينيها وهي تجلس قبالته علي منضدتهما المعتادة للمرة الاخيرة وقد بدا انهما لم يرتشفا بعد اية قطرة من قهوتهما التي وضعتا علي المنضدة مشتركتان في حوارهما الحزين

قاومت دموعها قائلة : اني راحلة الي مكان بعيد .

بدا عليه الهدوء ولكن لهفته تطل واضحة من عينيه : الي اين . . . ؟

اجابته : بعيد عنك .

تسآئل في حيرة : لماذا ؟ هذا ليس قرارك وحدك .

اجابت في حدة : شئت ام ابيت سأرحل .

ثم خلعت خاتم خطبتهما من يدها ووضعته امامه علي المنضدة التي طالما شهدت ليالي حبهما الدافئة والان قد ماتت عليها ايضا ترانيم غرامهما

هنا لم يستطع ان يحتفظ بهدوئه بعد الان فتشبث بيدها بقوة وقائلا بلهجة اقرب الي البكاء : ارجوك لاتتركني !

ابعدته يده بقوة قائلة : لم يعد الخيار لك .

سارت عائدة حتي اختفت عن بصره فسقطت دمعة من عينيها هامسة : أو لي !


‏*‏ * * * * * *

ترقد في ثياب بيضاء علي فراش مخملي ناعم يحمل نفس اللون متصل بجسدها الرقيق العديد من الاسلاك والخراطيم الرقيقة شاحبة الوجه فاقدة وعيها

بدت في تلك الثياب اشبه بالملائكة , بفراشة رقيقة فقدت جناحيها

جلس جانبها يحتضن كفها الصغير في رفق وسقطت دموعه غزيرة محدثنا اياها وهي لا زالت غائبة عن الوعي : لما لم تخبرني من قبل ؟ لما تركتي الظنون تسيطر علي ؟ لم جعلتني اشك بك ؟

عادت دموعه تنهمر كشلال مياه فوق منحدر صخري , ففتحت عيناها في بطئ وحاولت ان تبتسم من خلف القناع البلاستيكي الذي يساعدها علي التنفس ثم رفعته عن وجهها في بطئ متهالك قائلة : الم اقل لك انه لم يعد خيارنا ؟

ثم ارفع صفير متواصل من جهاز رسام القلب وفقدت عيناها بريقهما الي الابد

ومن بين دموعه تمتم في انهيار : وداعا فراشتي الرقيقة .


تمت
30-8-2010
3:16 a.m

Comments
7 Comments

7 comments:

βent Pasha said...

رائعة ومؤلمة بجد
ده أنا كنت هدمع وأنا بقرأها
:-)
دمتي مبدعة ياقمر
:-))
سلمت أناملك

مصطفى سيف الدين said...

عجبتني طريقة سردك جدا بالرغم من المها الشديد الا انك كتبتيها حلو اوي

سندباد said...

وفجأة نفقد اعز واغلي مانملك ونجد انفسنا بمفردنا في هذه الدنيا لا ونس ولا ونيس وتصبح كل الاشياء سواء
قصة مليئة بالحزن والالم لكن صغتيها باسلوب سلس بسيط
تحياتي

eng_semsem said...

المفروض كانت تقوله برده
جميله وحزينه ومش كل اللي بنتمناه نحصل عليه
تحياتي

أحمد أحمد صالح said...

جميلة جدا كارمن..رغم أنها محزنة..أعجبتني تضحية البنت و شجاعتها و أعجبني و فاء خطيبها..القصة بمجملها جميلة جدا و أجدتي رسمها بدقة و بجمل بسيطة..سعدت بوجودي هنا..تحياتي.

EMA EMA said...

يااه حزينة اوى مش قادرة اقولك اد ايه

تسلمي كارمن و يسلم احساسك

بجد تحفة رغم الحزن و الألم

rona ali said...

الله طيب ليه كده بس يا كارمن
اتاثرت انا كده
بس سردك جميل جدااااا
تسلم ايدك :)

Post a Comment

عذرا على التاخر فى الرد على التعليقات ولكنى حتما ساعود لارد عليها لاحقا .. حقا اسفة بشدة

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...

Template by:

Free Blog Templates