اخدتني خطاي مرة اخري لمكاننا القديم , محملة بجبال من الشوق والذكريات , ابتسامات وآهات وضحكات وأوجاع !
لم أذهب اليوم أهيم علي وجهي كمراتي العديدة السابقة , ولكني كنت علي موعد معه !
لا زالت افكاري مشتتة ومشاعري مضطربة , لا أدري سببا لذلك الموعد بعد شهور علي فراقنا .
لم اعد اقلب في ذكرياته أو اعاود قراءة رسائله القديمة , اعتقدت انني طويت صفحته من حياتي واشيائي .
ألقيت أيامه من قمة جبل ذكرياتي , اعانني علي النسيان بعد المسافة بيننا , وايقان قلبي انه غارق في حب اخري !
نعم . . . هي من اخبرتني بذاتها , وبرغم وجع الكلمات الا انني شكرتها في سريرتي الف مرة , لأنها اول من جعلني اخطو خطواتي الاولي للرحيل !
والان وبعد كلماته وهمساته في المساء , بعدما ذكرني بأشياءنا سويا , بعدما تذكرت بسمة عينيه وراء ذاك الغموض الذي بدا لي . . .
ترامت بعقلي ذكرياتنا علي نحو متلاحق , اعاقني عن التقاط انفاسي , وسلب ارادتي !
بسببه اضعت الكثيرين من حياتي , انكرت ذاتي حبا كان ينبض في ضلوع عشقتني !
لأجله جرحت انسانا أخر شئ استحقه مني ان يذهب بقلب مذبوح بعد كل ما فعله لأجلي !!
اضعت كل هؤلاء لألبي موعده , بعد كثيرا من التردد والحيرة بدأ الحاجز بيننا يذوب . .
صوته اعاد لي ذكرياتنا القديمة , عشقت لمحاته من جديد , كأنني لم اذق منه جرحا قديما , كأن قلبي لم ينزف قطرة واحدة لاجله , تناسيت جراحي في حبه كأنني عشقت شخصا أخر غيره !
تجدد عهد الهوي ولا زلنا علي موعدنا غدا , وكلا منا يتمناه قريب !
لكني ايضا تناسيت ان هذا القلب محترف الجراح , وانه معلم التجاهل والنسيان والرحيل !
فكم كنت بلهاء حينما استسلمت لكذبه وخداعه من جديد , بعت سنة من عمري بأرخص الاثمان , جرحت اشخاص تمنت لو سمعت مني حرفا واحد مما كنت انثره علي مسامعه ولم اقابلهم الا بالجفاء !
أوتدري ايها الطيف .... قد اثخنت قلبي بالجراح حتي انني صيرت بلا ذرة واحدة داخلي تتمناك بعد الان !
علمتني كيف اكرهك وكيف الفظك من حياتي بعنف !
اتدري ما جرحني حقا ؟
أن اول قلب جرحته لأجلك كان أول من فتح لي ذراعيه ليتلقفني من غدرك , كنت اقسي قلب عليه وكان احن قلب علي ... وجدته مفتوح القلب والعقل والذراعين , كما كنت لك بعد هجرك وجرحك !
ولكن أتعلم ما الفرق بيننا . . . ؟
أنك خائن جارح , لا تقدر من هم بجوارك وتعشق قلوب رفضتك وأهملتك !
قد فعلت ما بوسعي لاحافظ عليك دون جدوي , ولتعلم أنك ستبقي ابدا وحيدا , ستحيا وحدك وتموت وحدك .
انت ايها الطيف تعشق آلامك وجراحك , اذن فلتذهب الي الجحيم ولتحرق نفسك وكل من يقترب منك , حتي تحيل قلبك الي رماد لا يعد قادرا حتي علي النبض , فلست أكثر من قلب عليل فاسد مغرور , قلب مريض لا يعرف سوي الجرح والكراهية والخيانة !
وسأصون نفسي وقلبي من جرحك وجحيمك اللامتناهي , وسألقي قلبي في يد من يستحق , ولتتذوق بعض مما اذقته لضحايا قلبك !
حقا لم اعد اكترث لامرك كثيرا ولم يعد يهمني كيف انت , فقد اضعت فرصتك الاخيرة .
وهذه اخر رسائلي إليك , فلتقلب في صفحاتك القديمة لتعلم كيف كنت أنا وكيف انت ! !
انطفئت انوار المسرح جميعها الا دائرة صغيرة تحيط بها وقد انعكست علي دموع غزيرة سالت علي وجنتيها وسط تصفيق الحاضرين .
تمت بحمد الله
18-9-2010
4:40 p.m